دراسة : التمييز الديني في التعليم ينسف مبدأ المواطنة

ذكر معظم من علقوا على مجزرة نجع حمادى أن من أسباب جرائم الكراهية المستمرة ضد الاقباط ، “التعليم” الذى يزرع التعصب والتطرف والعنصرية الدينية لدى المسلمين ويبث العنصرية تجاه غير المسلمين ويغذى النظر لهم بدونية ، بينما رفض آخرين ذلك وقالوا ان التعليم المصرى (الفاشل على كافة الاصعدة) هو تعليم عظيم ومتسامح ولا علاقة له بزرع الكراهية لدى أطفال الأغلبية نحو الاقلية . وللجميع اهدى هذه الدراسة القيمة التى كانت ورقة عمل قدمها الباحث المهندس/ عادل الجندى عضو مجموعة مصريون ضد التمييز الديني (مارد) فى المؤتمر الأول للمجموعة لمناهضة التمييز الديني عام 2008 تحت عنوان : واقع التمييز الديني في التعليم ينسف مبدأ المواطنة.

كيف تحولت مقررات اللغة العربية إلى دروس إجبارية في الإسلام الأصولي

م/ عادل جندي

adel.guindy@gmail.com

مقدمة

كنا قد سمعنا من قبل عن أسلمة التعليم المصري، كجزء من التوجه العام بأسلمة كل نواحي الحياة في مصر ـ بدءا من “تسرب” الدين إلى بعض المقررات وانتهاء بمسابقات تحفيظ القرآن الكريم التي تقوم بها وزارة التربية والتعليم بمشاركة عشرات الآلاف من الطلبة من كل المحافظات وتوزع فيها الوزارة الجوائز على الفائزين..

لكن حادثة معينة كانت مدعاة لكي نبحث الموضوع بشيء من التدقيق، وهي كالتالي: “آن” طفلة بالكاد تخطت السابعة، تلميذة في السنة الثانية الابتدائية في إحدى مدارس اللغات الخاصة، جاءت لأمها باكية ذات يوم لأن مُدِّرسة اللغة العربية عنَّفتها لأنها لم تذاكر جيدا درسها. سارعت الأم لتهدئة روعها ودعتها لمراجعته معا. الدرس عنوانه “صديقي”، وفي نهايته (ص 18) يوجد تحت عنوان “اقرأ وتعلم واحفظ” (في أطار ملون) هذا النص: [قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض". رواه البخاري]. حاولت الأم شرح الحديث والفكرة الكامنة فيه للطفلة، (فسرت ما هي “الهرة”، لكن لم تعرف ما هو “الخشاش” فخمنت المعنى)، وأفهمتها بأن هذا نص ديني مقدس لدى الإخوة المسلمين، ولكنها اضطرت لأن تشرح لها مفهوما جديدا عليها يتعلق بالنار التي يعاقَب فيها من يخالفون الأوامر الدينية. أخيرا نجحت في مساعدتها على حفظ النص كما طلبت منها المدرسة.

في اليوم التالي، عادت الطفلة باكية مرة أخرى، إذ عنفتها المدرسة وبصورة أشد. لماذا يا صغيرتي؟ تبين أنها قد نجحت في “تسميع” النص، لكنها لم تبدأه بـ “قال رسول الله صلى الله عليه وسلم”…

***

كشفت مراجعة مفصلة لكتب اللغة العربية في المرحلتين الابتدائية والإعدادية، المقررة بواسطة وزارة التربية والتعليم، هول المفاجأة: فقد تحولت دروس اللغة بصورة مباشرة وغير مباشرة إلى دروس في الدين الإسلامي.

بناء على مجموعة الكتب التي تحت أيدينا، وهي الخاصة بالفصل الدراسي الأول لعام 2007/2008، يتبين أن عدد دروس اللغة العربية المقررة على التلاميذ بين الصف الثاني الابتدائي وحتى الثالث الإعدادي هو 126 درسا، من بينها 52 تحتوي نصوصا وإشارات إسلامية؛ أي بنسبة 41% ـ وتفصيلها:

صف ثان ابتدائي: (15/7)

ثالث (15/7)

رابع (15/5)

خامس (17/6)

سادس (17/8)

ـ صف أول إعدادي (15/8)

ثان (15/7)

ثالث (17/4)

وهناك ما يكفي من الأدلة التي تبين، بدون تقوّل أو ادعاء أو مبالغة، عمق واتساع ظاهرة تحول مقررات اللغة العربية إلى دروس إجبارية في العقيدة الإسلامية. ولا تتعلق المشكلة بالطبع بكونها “إسلامية”، فالمبدأ يظل هو الأهم: أن تدريس الدين (أي دين) مكانه مقررات وحصص الدين فقط، ويجب ألا يتسرب إلى مقررات أخرى إلا في استثناءات نادرة وطبقا لمعايير صارمة.

وللتدليل على خطورة الأمر نقارن بما يحدث في وسائل الإعلام، حيث ما أكثر ما يؤكد اختراق الفاشية الدينية لها: خذ مثلا ما قاله كاتب “تحقيقات السبت” (الصحيفة “القومية” الكبرى ـ 22 ديسمبر 2007) تحت عنوان “الدستور الأخلاقي للقرآن” من أن “الإسلام يَجُبُّ ما قبله”، أو ما شابه ذلك مما يقوله عادة كاتب “من أسرار القرآن” (كل يوم اثنين) وغيره كثيرون؛ وهي مزاعم بلهاء وجوفاء، مليئة بعشق الذات المرضي، وبالتعجرف والصلف؛ ولكن في هذه الحالة قد يكون للقارئ ـ نظريا ـ بعض “الحرية”، مثل إلقاء الجريدة في القمامة، أو إرسال احتجاج إلى القائمين عليها (بغض النظر عن كونه لن ينشر)، أو مقاطعتها…

أما في حالة المقررات الدراسية، فالأمر مختلف تماما لوجود عنصر زائد: وهو الإجبار ـ وخاصة في ظل نظام التعليم المصري الذي يعتمد التلقين الأحادي ويرفض أسلوب المناقشة والجدل والرأي المختلف والتقييم الموضوعي ـ وبالذات لكون الرسوب في مادة اللغة العربية يعني الرسوب التام وإعادة السنة.

بل إن ما يجري يتعدى في خطورته ما كان يحدث على يدي آلة “البروباجاندا” الجهنمية التي أدارها جوبلز في ألمانيا النازية، لأن غسيل الأمخاخ بأيديولوجية وضعية لا يقاس بمحاولات تشكيل ضمائر وشخصيات تلاميذ المدارس عبر فرض هيمنة “مرجعية دينية” معينة عليهم.

***

أولا: تصنيف النصوص

تبين دراسة مفصلة لما تحويه تلك المقررات من نصوص دينية أنه يمكن تصنيفها ـ بصفة عامة ـ لتقع تحت بنود وأهداف مختلفة، مثل:

1ـ التأكيد على الإسلام مصدرا وحيدا للفضائل، وهذا بالطبع ادعاء مزدوج (فهو ليس الوحيد، وإذا شاء أحد تقرير إن كان هو الأسمى يجب مقارنته بإنصاف وموضوعية بكل ديانات العالم الأخرى).

2ـ تأكيد المرجعية الإسلامية لكل شيء وأي شيء، عن طريق حشر النصوص الدينية بدون مناسبة؛ بدءا من اختيار الصديق إلى مشاكل البيئة، ومن فضيلة الصدق إلى تلوث الغذاء، ومن حب الوطن إلى الحِرَف في مصر الفرعونية، ومن السياحة إلى جمال الكتابة الخ. حتى الصف الأول الابتدائي، الذي يقتصر على تعليم الأبجدية، يُطلب فيه من الطفل أن “يقرأ ويحفظ ويتعلم” الآيات 1ـ3 من سورة العلق.

3ـ الإصرار على كون الإسلام أساس قيمة الإنسان وعلاقات المجتمع، وليس المواطنة أو الإنسانية.

4ـ إجبار الجميع، أيا كانت دياناتهم، على الالتزام بإعلاء وإتباع الأوامر والنواهي الإسلامية و “طاعة الله ورسوله”.

5ـ فرض عقائد إسلامية على الطلبة المسيحيين تختلف عن، أو تتعارض مع، المسيحية.

6ـ تزوير وتحريف حقائق التاريخ.

7ـ غرس أفكار وأسس دولة الفقيه الدينية وأيديولوجيات الفاشية الطالبانية بصورة مذهلة، إذ تتوارد أفكار مثل “لا طاعة للحاكم فيما عصى الله ورسوله”، بينما لا ذكر إطلاقا للدستور أو القانون أو مواثيق حقوق الإنسان. باختصار: لو قام “الإمام الشهيد” حسن البنا بتأليف هذه المقررات لما جاءت مختلفة!

نحيل القارئ إلى الملحق في نهاية هذه الدراسة لمراجعة نماذج حرفية وتفصيلية من النصوص توضح ما سبق.

ثانيا: هل من أسباب وضرورات “لغوية”؟

من الواضح أن الأمر “ديني” صرف، ولا علاقة له برغبة مزعومة في زيادة درجة إتقان اللغة العربية، وذلك لعدة أسباب، أهمها:

1ـ كما تدل المقدمة التي يكتبها المؤلفون في كل من الكتب التي راجعناها بلا استثناء، هناك إصرار على أن العربية لغة “خاصة” إذ حباها الله بكونها لغة القرآن، وهو موقف شوفيني يتجاهل مهمة اللغة كأداة تواصل وتعبير، وهو ما تقوم به كافة لغات الأرض (كثير منها بصورة أفضل من العربية)؛ ويتناسى حتى أن ثلاثة أرباع مسلمي العالم لا يعرفون العربية.

2ـ كما يبين الواقع، فلا شك في أن مستوى إتقان العربية عند الطلبة قبل إدخال المحتوى الديني كان مقبولا بالفعل وهو، على أي حال، أفضل بكثير من مستوى خريجي المدارس الآن.

3ـ لو كان الأمر يقتصر على دوافع لغوية، فما أكثر النصوص التي تفي بهذا الغرض بدون اللجوء إلى الديني منها؛ وإذا لزم الأمر فلماذا لم تؤخذ عينات من مختلف “الكتب المقدسة” وليس الإسلامية فقط؟

4ـ وإذا كان الهدف “لغويا”، فهل يعني ذلك التعامل مع النصوص الدينية بتجرد وبدون تقديس؟ وماذا يحدث لو لم يجد الطالب في بعضها ما يؤكد بلاغتها اللغوية، أو لو رفض القبول بمعانيها؟ الإجابة البديهية ـ يؤكدها ما سمعناه ـ هي أن النصوص مقدسة ولا يجوز النقاش فيها إلا بما يثبت كمالها وقدسيتها!

ومن المذهل أنه في نفس الوقت الذي تقوم فيه جامعة الزيتونة في تونس (التي توازي الأزهر في مصر) بتدريس الدين المقارن لطلبتها بتفتح واحترام وحيادية (راجع كتابات الأستاذ العفيف الأخضر)، تقوم وزارة التربية والتعليم المصرية بأسلمة بل طلبنة (نسبة إلى الطالبان) مناهج اللغة العربية، وغيرها، مما يؤكد بحق إصرار مصر المحروسة على دور الريادة في التخلف والظلامية! (ويقولون لنا بعدها أننا نعيش في “دولة مدنية”!!). وبالطبع لا توجد في العالم دولة متحضرة (أو نصف متحضرة ـ أو حتى تفكر في السعي على طريق التحضر!) تجري فيها مثل هذه الأمور.

ثالثا: تأثير المقررات على التلميذ المسلم

التلميذ المسلم الذي يدرس الدين في حصص اللغة العربية (إضافة لمقررات الدين، التي لا نعرف بالضبط ماذا يقال له فيها) يجد أنه:

ـ لا يدرس إلا عن الإسلام والمسلمين وكأن الكرة الأرضية ـ أو على الأقل مصر (!) ـ حكر عليه وعليهم.

ـ يجري تحذيره عيانا بيانا من مصاحبة “أتباع الديانات الأخرى”، لأن “المرء على دين خليله”.

ـ لا يسمع عن وجود شركاء في الوطن إلا في استثناءات نادرة جدا تؤكد القاعدة؛ مثل ذكر اسم د. مجدي يعقوب (في الصف الثالث الإعدادي) ضمن عدد من كنوز مصر وثروتها البشرية ضمت فاروق الباز وأم كلثوم وآخرين؛ ومثل ذكر تعبير “حضارة قبطية” مرة واحدة ووحيدة خلال سنوات تسع من الدراسة، جاءت في درس عن السياحة في الصف الخامس الابتدائي؛ أو ذكر “أننا كمصريين، رجال ونساء، مسلمين ومسيحيين، شيوخ وأطفال، نعتز بوطننا مصر”، في الصف الأول الإعدادي ـ مع التأكيد طبعا على دور مصر في خدمة دين الله “منذ أن استظلت بمظلة الإسلام السمحة”.

والنتيجة هي أن يشب الطفل وقد تيقن عقله بأن “المسلم” وحده هو صاحب هذه البلاد (بل العالم كله!) وما عداه من كائنات بشرية فبلا حقوق ـ وحتى إذا عامَلها بالحسنى فهذا من فضله وكرم أخلاقه! وإضافة لكون العملية التعليمية التي تعتمد “النقل” و “الصم” على حساب التفكير تُخرج أجيالا من ممسوحي العقل، فإذا بالجرعات الدينية المذكورة تجعلهم أيضا ممسوخي النفسية، بل مرضى بالنرجسية والشوفينية والعنصرية، يظنون أنهم ينتمون لخير أمة أنزلت للعالمين وأن هذا يعطيهم حقا إلهيا بالتسيُّد على باقي خلق الله.

وهل هناك عجب بعد كل هذا أن نجد الأجيال الجديدة أكثر تعصبا وتطرفا واستعدادا للانضمام إلى جماعات الإرهاب من آبائهم؟ أو نجد أن الشباب هم الذين يتزعمون الاعتداءات الطائفية المتكررة التي يتلذذ مقترفوها بحرق دور عبادة وممتلكات غير المسلمين؟

رابعا: تأثير المقررات على التلميذ المسيحي

يتعرض التلميذ المسيحي لكم هائل من النصوص الإسلامية المقدسة في غيبة تامة لمجرد ذكر معتقداته. وقد يثور هنا تساؤل: لكن ماذا يضير الطالب المسيحي في دراسة ما يحض على الخير في الإسلام؟

والإجابة هي أن المسيحي في مصر، بصفة عامة، على قدر كبير من المعرفة بالتراث الإسلامي وما أكثر من قرءوا فيه ودرسوه بصفة شخصية وبدون إجبار في المدرسة. لكن ما يجدُّ هو أن تدريس دينٍ معين خارج المقررات والحصص الخاصة بذاك الدين هو في حد ذاته إجبارٌ كريه ـ أضف لذلك الأسلوب المتعالي المتعجرف الذي لا يرى في غير الإسلام مرجعية، وبالتالي يوجه رسالة مباشرة لا لبس فيها بدونية المعتقدات الأخرى وهيمنة الإسلام.

إذن فغير المسلم يتعرض ليس فقط لحملة من التبشير الناعم، بل هي دعوة خشنة تتميز بالصلف والغرور والاستعلاء. ويجد نفسه إزاء خيارات، أحلاها أمَرُّ من العلقم:

1ـ أن يتعامل مع المادة المقررة بما يتفق مع ضميره، وهو إذن راسب لا محالة ـ إن لم يكن متهما (هو وأهله) بازدراء الأديان؛

2ـ أن يتحلى “بتكبير المخ” ويجاري الدرس والمُدرِّس بهدف واحد هو أن ينجح في الامتحان، وفي هذه الحالة يتربى على الكذب والنفاق والرياء.

3ـ أن ينصاع راضيا بما يقال له، ليدخل في حالة من الخنوع الذمي المقيت.

والنتيجة أخطر بكثير مما يظن البعض وتتعدى كون عملية غسيل المخ المستمرة قد تؤدي إلى زعزعة الإيمان وسهولة التحول تحت ضغط الظروف. ففي نقاش مع بعض الشباب الأقباط حول ضرورة الاندماج في المجتمع وعدم التقوقع في الكنيسة، اعترف أحدهم، وهو في نهاية المرحلة الثانوية، بأنه أصبح “يكره” الإسلام والمسلمين. وإذ يؤنبه ضميره بشدة بسبب هذه المشاعر، بررها بأنه يجد نفسه محاصرا بالإسلام في المدرسة والبيت (ميكروفون المسجد الملاصق) والتلفزيون والشارع ووسائل المواصلات، ولذا يحاول الهروب بعض الوقت إلى الكنيسة لكي يحتفظ بما تبقى له من قواه العقلية.

عزلة شباب الأقباط، إذن، لها من المبررات أكثر مما يشير إليه البعض من تهم الانسحاب والتقوقع والسلبية.

أضف إلى هذا تفشي ظاهرة خطيرة وهي ما يمكن أن نطلق عليه “أسلمة” (نسبة إلى “الـتأسلم”) التفكير بين الأجيال الجديدة من المسيحيين، إذ أصبحوا أكثر اهتماما بمظهر التدين عن جوهره، مشبَّعين بالبر الذاتي، و”حَرفيين” (يهتمون بالحرف لا الروح)، يبحثون عند رجال الدين عن “الفتاوى” التي تريحهم من عناء التفكير وتحمل المسئولية.

خامسا: متى بدأ كل هذا العبث الإجرامي بالمناهج، ولماذا؟

على مر العصور كان التعليم خاصا، تحت مسئولية الأفراد والجماعات والطوائف؛ لكن مع منتصف القرن العشرين أصبح “عاما” تقوم به أو توجهه الدولة ـ وهذا في حد ذاته ليس بالأمر السيئ لأنه يمكن أن يصبح أداة لتنشئة أجيال الشعب الواحد في إطار ثقافي وطني مشترك.

بعد 1952، احتكرت الدولة تحديد محتوى المقررات الدراسية واعتماد الشهادات التعليمية. وبرغم كونه من المفترض في الأصل أن الدولة، وبالتالي تعليمها، محايدة إزاء الأديان، إلا أنه بدأ تدريجيا بث الدروس الدينية الإسلامية في مقررات اللغة العربية. وتدل المعلومات المتاحة على أن الجذور تعود لأواخر الثمانينيات. لكن من الغريب أن تكون تلك هي الفترة التي تعاقب فيها عدد من الوزراء وحاول فيها الوزير حسين كامل بهاء الدين الوقوف في وجه أتباع الفاشية الدينية في المؤسسة التعليمية.

كيف إذن تم “التغاضي” عن اختراق المناهج بهذه الصورة؟ التفسير الوحيد المقنع هو أن الأمر كان يمثل “سياسات عليا”؛ أي أن هذا الاختراق الظلامي جاء نتيجة لصفقة النظام الحاكم مع قوى الفاشية الدينية: “لنا الحكم والسلطة (ومنافعهما!) ولكم التعليم والإعلام والمسجد والشارع”؛ ظنا من الحكام أنهم بهذا قد ضمنوا كراسيهم لفترة تتعدى “العمر الافتراضي” للنظام ـ في أسلوب يشبه صفقة فاوست مع الشيطان…

سادسا: جريمة على مستويين “عام” و “خاص”

ما يحدث في التعليم المصري يمثل جريمة تأتي على مستويين: الأول، “العام”، يتعلق بتخريب عقول أجيال من المصريين وتربيتهم على “التفكير” الغيبي اللاعقلاني غير الخلاق وإعدادهم ليكونوا “جنودا” مخلصين في خدمة دولة الفاشية الدينية.

لكن مثل هذه الجريمة، وإن دخلت تحت بنود مواثيق حقوق الإنسان وحقوق الطفل، علاجُها عادة في أيدي الشعوب ومفكريها وقادة الرأي فيها، وعقوبتها النهائية هي أن تتخلص الشعوب من حكامها وتستبدل بهم آخرين! وإذا عجزت عن ذلك، أو لم ترغب فيه، فهذه مشكلتها! وفي النهاية فإن الشعوب تستحق حكامها.

المستوى الآخر للجريمة، هو “الخاص” والمتعلق بما يتعرض له غير المسلمين، ويخضع لتوصيفات محددة في المعاهدة الدولية لحقوق الطفل (راجع المواد 29 و 30 إضافة إلى 2 و 8 و 14) والمعاهدة الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (راجع المادة 13ـ أ) وإعلان حقوق الأقليات الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 1992 (راجع المواد 1 و 2 و 4) والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

لا يخالجنا شك، إذن، في أن المصائب التي يرتكبها النظام الحاكم في حق “رعاياه” الأقباط “كوم”، وما يجري في التعليم “كوم” آخر باعتباره جزءا من سياسة “تطهير ثقافي” (Cultural Cleansing or Cultural Genocide)[1]، وهو يمثل جريمة ضد الإنسانية لأنه يبدو مرتبطا برغبة في إذابتهم تماما. كل هذا يجعل العقدين الأخيرين ـ من هذه الناحية ـ أسوأ فترة في تاريخ الأقباط منذ غزو العرب لأن التعليم كان محايدا إلى حد كبير في العقود السابقة، وكان ـ كما ذكرنا ـ خارج سلطة الدولة تماما في العصور الأسبق؛ ولأن ما يجري يفوق حتى ما كان يُنَص عليه حتى في “أحكام أهل الذمة في ديار الإسلام” والذي لم يكن تتطلب أن يحفظ الذمي الآيات القرآنية والأحاديث.

سابعا: المطلوب عمله فورا لوقف الجريمة

إزاء اتضاح معالم هذه الجريمة متكاملة الأركان (الفعل ـ القصد ـ الجاني ـ المجني عليه ـ جسم الجريمة) وثبوتها، نطالب بالوقف الفوري لتدريس كافة أجزاء مقررات اللغة العربية ذات الصبغة الدينية، وأيضا عدم امتحان التلاميذ فيما تم تدريسه، تمهيدا لتعديل المقررات بصفة عاجلة بدءا من العام الدراسي المقبل. نقول “فورا” وليس في الخطة الخمسية القادمة، أو العام القادم، أو بعد انعقاد هذا المؤتمر أو ذاك، أو كجزء من “الخطة الشاملة لتطوير التعليم” (التي لا تعني عادة سوى المزيد من التخريب التعليمي)؛ كما نرفض التحايل على الأمر عبر محاولات من إياها ـ على طريقة “جلسات صلح العرب” التي تنصبها السلطات من آن لآخر ـ مثل إضافة إشارة للآخر الديني هنا أو هناك ذرا للرماد في العيون، مما لن يؤدي ـ في ظل الأوضاع الحالية ـ سوى لفتح الباب أمام المزيد من “المقارنات” البلهاء. (ولمن يرون أهمية أن يبدأ التلميذ المصري (المسلم) في التعرف على معتقدات الآخر، فلهذا أسلوب مختلف سنتعرض له لاحقا).

تنفيذ هذا المطلب العاجل أبسط مما يتصور البعض ـ فقط إذا توافرت “الإرادة السياسية”: فهو لا يحتاج سوى لأمر علوي واضح يحمل أمرا صريحا: “أوقفوا تدريس الدين في غير مقررات الدين”.

لكن برغم بداهة المطلب ووجه الاستعجال فيه، لا نتوقع من قوى الفاشية الدينية إلا أن تخوض معركة شرسة ـ في وقت يبدو أنها في طريقها لزيادة قبضتها على المؤسسة التعليمية كما تبين من خبر (الأهرام 5 يناير) يقول فيه وزير التعليم د. يسري الجمل أنه سيتم إرجاع العديد من الـمدرسين الذين يقومون بأعمال إدارية إلى التدريس “بفضل الكادر التعليمي الجديد” (؟!) لكن إذا تذكرنا أن الكثير من هؤلاء كانوا قد أُقصوا عن التدريس أيام الوزير حسين كامل بهاء الدين بسبب “ممارساتهم الأصولية”، من حقنا التساؤل إذا ما كان الأمر يدخل في إطار صفقة جديدة ترتبط “بمراجعات” الجماعات “الجهادية” التي أعلن عنها مؤخرا…

ثامنا: إذا تقاعست الدولة عن تحمل مسئولياتها

إذا لم تكن الدولة مستعدة لتلبية هذا المطلب البديهي بوقف الجريمة فورا، فالحد الأدنى هو أن يتمسك التلاميذ المسيحيون بالمبدأ فيمتنعون عن تلقي تلك الدروس الإجبارية في العقيدة الإسلامية أو الإجابة على أسئلة الامتحانات التي تحتويها؛ وإذا كانت النتيجة هي رسوب جماعي في مادة اللغة العربية، فليكن! وقد يكون في ذلك رسالة واضحة إلى الجميع.

ولا مفر، في نفس الوقت، من تضافر منظمات حقوق الإنسان المحلية والعالمية في القيام بحملة دولية عاجلة بهدف إجبار حكامنا على وقف هذه المهزلة الهمجية. فأركان الجريمة ثابتة، ونتيجة هذه الفضيحة العالمية ـ كما أكد لنا خبراء حقوق إنسان مرموقون ـ قد تصل إلى تجميد عضوية مصر في المجلس الدولي لحقوق الإنسان واليونسكو (مما لا نرجوه ولا نطلبه). والأمر يمكن أن يتعدى ما سيحدث لسمعة مصر، إلى ملاحقة الجناة الحقيقيين ـ أي ليس فقط “مؤلفي الكتب”، بل المسئولين على مختلف المستويات حتى قمة السلسلة ـ ومقاضاتهم بصفهم الشخصية. مع ملاحظة أن هذه النوعية من الجرائم، كما تدل ملاحقات زعماء يوغوسلافيا وليبيريا ورواندا، لا تسقط بالتقادم…

[ولا نعتقد في فاعلية ما تبين مؤخرا من مواهب يتمتع بها مسئولون عنتريون في الدولة المصرية التي تضرب عرض الحائط بالتزاماتها التعاقدية بالنسبة للاتفاقيات الدولية، وتبدو مستعدة لأن تتحدى أي من تسول له نفسه "بالتدخل في شئونها الداخلية"؛ وكأنها توارثت رعاياها أبا عن جد، ومن حقها أن تفعل بهم ما تشاء، كيفما تشاء، متى تشاء!]

تاسعا: مراجعات شاملة ضرورية

ندعو أيضا إلى مراجعة كافة المواد ـ وليس فقط اللغة العربية ـ لتطهيرها من الاختراق الديني. ونُذَكّر بأن التخريب الذي حدث حتى الآن لعقول أجيال من المصريين لن تذهب آثاره بغير مجهودات إعادة تأهيل جبارة.

فقط، من باب التكفير عن فعلة شنعاء وجريمة نكراء، نطالب القيام بأقصى سرعة بإدخال مادة “أخلاقيات” أو “إنسانيات” في مراحل التعليم المختلفة، تشكل الحصصُ المخصصةُ لها نصفَ حصصِ مادة الدين (وبالتالي نصف درجاتها)، ويَدرِسها الطلبة جميعا. وذلك بشرط أساسي هو أن يوكل الأمر للجنة يرأسها تربوي عقلاني مرموق، مثل د. كمال مغيث، يقوم باختيار أعضائها من بين مثقفين ومفكرين وتربويين متحضرين (أي من خارج دائرة الظلاميين إياهم)، مع الاستعانة بخبراء من فرنسا الكافرة أو تونس الشقيقة؛ تقوم بإعداد مقررات هذه المادة التي تهتم بشرح الأخلاقيات من المنطلق الإنساني العام، والتوكيد بشكل عقلاني متفتح على ما هو مشترك بين ثقافات وديانات العالم كله وعلى ما تقول به مواثيق حقوق الإنسان.

***

ختاما، إن كانت هناك أدنى نية لجعل المادة الأولى من الدستور المصري التي تجعل نظام الحكم يقوم على “أساس المواطنة” أكثر من مجرد حبر على ورق، هل لنا أن نحلم بأن تصبح المدرسة مكانا مشتركا للتعليم “المدني” الذي يهدف لتربية أجيال من المواطنين المتساوين، القادرين على التفكير العقلاني الخلاق، وأن تبتعد المقررات عن التديين التخريبي، وعن الادعاءات الشوفينية بأن “أحد الأديان” هو وحده الصحيح، وكل ما عداه باطل؟

البديل الآخر هو المشاركة في سرادق نتذاكر فيه محاسن (المحروسة سابقا) مصر.

ملحق:

نماذج للنصوص الدينية الإسلامية في مقررات اللغة العربية

هذه النماذج وُضعت تحت العنوان الأنسب، وإن كان هناك تداخل في التوصيف والتبويب، مُذكِّرين بأن تعليقاتنا ستبقى مقتضبة لمجرد لفت النظر إلى أهم النقاط، حتى وإن كان هناك الكثير جدا مما يمكن قوله…

أولا: الإسلام مصدر الفضائل، والمسلمون هم الأخيار وحدهم

1ـ الصف الثاني الابتدائي ـ الوحدة الثانية ـ الدرس الثالث “ازرع شجرة” ـ

أنشطة وتدريبات: اقرأ واحفظ وتعلم (في إطار ملون): [قال رسول الله (ص): "ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة". رواه الشيخان].

* تعليق: ماذا عن غير المسلم إذا غرس أو زرع: هل له صدقة؟!!!

2ـ الصف الثاني الابتدائي ـ الوحدة الثالثة ـ الدرس الثالث “الطاووس المغرور”. أنشطة وتدريبات: “اقرأ واحفظ وتعلم” (في إطار ملون): [قال رسول الله (ص): "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر". رواه مسلم].

* تعليق: هل الإسلام وحده لا يحب الكبرياء؟

3ـ الصف الثالث الابتدائي ـ الوحدة الأولى “مواقف وسلوكيات” ـ الدرس الثاني: “في الطريق”. من أهداف الدرس: يحفظ الحديث الشريف. أنشطة وتدريبات: اقرأ وتعلم واحفظ (في إطار ملون): [سئل رسول الله (ص) عن حق الطريق فقال: "غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وإرشاد الضال" رواه البخاري].

* تعليق: هل الإسلام وحده يعرف هذه السلوكيات؟؟ لماذا لا يزور مؤلفو الكتاب اليابان ليتعرفوا على أرقى نماذج السلوكيات بين أناس لم يسمعوا عن “الإسلام”؟

4ـ الصف الثالث ـ الوحدة الثانية ـ الدرس الخامس: “نصائح غالية” ـ أنشطة وتدريبات: تدريب رقم 6: “أوصى الإسلام بعدم (الإكثار) من تناول الطعام” ـ اقرأ وتعلم واحفظ (في إطار ملون): [قال رسول الله (ص): "ما ملأ ابن آدم وعاءً شرّا من بطنه". رواه الترمذي].

* لا تعليق!!

5ـ الصف الرابع ـ الوحدة الأولى ـ الدرس السادس: “نصوص وتذوق ـ أمي”. معلومات وأنشطة إثرائية:

ـ قال تعالى في كتابه العزيز: “ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا”

ـ قال رسول الله (ص): “الجنة تحت أقدام الأمهات”

تدريبات: (6) اكتب لوحة تتضمن حديثا شريفا يدعو لتكريم الأم، ثم علق اللوحة في فصلك.

* تعليق: ألا توجد “بالديانات الأخرى” نصوص تستحق الذكر في هذا الموضوع؟

6ـ الصف الرابع ـ الوحدة الثالثة “الحِرَف قديما”.

من أهداف الوحدة: (8) يذكر حديثا يبرز قيمة الصدق.

* تعليق: لماذا الرجوع إلى النصوص الإسلامية لإبراز قيمة الصدق بينما الموضوع عن “الحِرَف والصناعات أيام قدماء المصريين”؟؟ وهل كان هؤلاء صادقين التزاما منهم بالإسلام؟؟؟

7ـ الصف الرابع ـ الوحدة الثالثة ـ الدرس الثالث: “نصوص وتذوق ـ الصدق”. [عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ عن النبي (ص) ـ قال: "إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يُكتب عند الله صدّيقا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يُكتب عند الله كذابا" (متفق عليه)]. الشرح. معلومات وأنشطة إثرائية:

ـ أعطت الأديان جميعا للصدق قيمة عظمى، وجعلته أساس التعامل الناجح بين البشر.

ـ وقد ورد في القرآن الكريم قوله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا من الصادقين” (التوبة 119)

ـ عن أبي هريرة أن رسول الله (ص) قال آية المنافق ثلاث: “إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان”.

* تعليق: فجأة، بعد أن يصل الطالب إلى الصف الرابع الابتدائي، يكتشف أن هناك “أديان” أخرى! حسنا: إذا كانت “الأديان جميعا” قد أعطت للصدق قيمة، فلماذا لا نجد نصوصا مقارنة منها؟؟

***

ثانيا: تأكيد المرجعية الدينية لكل شيء عبر حشر النصوص الإسلامية بدون مناسبة

1ـ الصف الثاني الابتدائي ـ الوحدة الثانية “بيئتي نظيفة” ـ الدرس الأول “أجمل مدرسة”. أنشطة وتدريبات: اقرأ واحفظ وتعلم (في إطار ملون): [قال تعالى: "اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق. اقرأ وربك الأكرم. الذي علم بالقلم. علم الإنسان ما لم يعلم". (سورة العلق: الآيات 1ـ5)].

* تعليق: الموضوع عن جمال المدرسة ونظافتها. ما هي علاقته بهذه الآيات؟

2ـ الصف الثاني ـ الوحدة الثالثة “حيوانات وطيور” ـ الدرس الرابع “البطة السوداء”. اقرأ وتعلم واحفظ (في إطار ملون): [قال رسول الله: "من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهّل الله به طريقا إلى الجنة" (غير مذكور من رواه)].

* تعليق: الموضوع حول أهمية العمل والتعاون. ما علاقته بالحديث؟ وهل سينطبق على أهل الغرب “الكافر” فيدخلون الجنة لأنهم سلكوا طريق العلم؟!

3ـ الصف الثالث ـ الوحدة الثانية “الغذاء والصحة” ـ الدرس الثاني: “تلوث الغذاء” ـ أنشطة وتدريبات (ص35) ـ اقرأ واحفظ وتعلم (في إطار ملون): [قال الله تعالى: "ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون". (الروم، الآية 41)].

* تعليق: ما علاقة الموضوع بالآية ـ خصوصا في سياق السورة؟

4ـ الصف الثالث ـ الوحدة الثانية ـ الدرس الثالث: “الجسم السليم” ـ أنشطة وتدريبات: “اقرأ واحفظ وتعلم” (في إطار ملون): [قال رسول الله (ص): "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍّ خيرٌ". رواه مسلم].

* تعليق: ما علاقة الجسم السليم بـ “القوة” التي يشير إليها الحديث؟ وما دوافع غير المؤمن لأن يكون له جسم سليم؟

5ـ الصف الثالث ـ الوحدة الثانية ـ الدرس الرابع: “عادات ضارة” ـ أنشطة وتدريبات: “اقرأ واحفظ وتعلم” (في إطار ملون): [قال الله تعالى: "يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين". (الأعراف، الآية 31)].

* تعليق: الموضوع عن العادات الضارة مثل أكل الطعام غير المفيد أو عدم مضغ الطعام أو الاقتراب من التلفزيون. ما علاقته بالآية؟ وماذا عن “بني آدم” الذين لا يذهبون للمسجد: من أين يأخذون زينتهم؟!

6ـ الصف الرابع ـ الوحدة الثالثة “الحِرَف قديما” ـ الدرس الأول: “الزراعة والصناعة في مصر الفرعونية”. معلومات وأنشطة إثرائية: عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (ص): “ما من مسلم يغرس غرسا، أو يزرع زرعا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة، إلا كان له به صدقة” (رواه البخاري). هذا الحديث الشريف يوضح أهمية الزراعة في حياة الإنسان…

* تعليق: ما علاقة الموضوع بالحديث؟ وكيف أجاد المصريون القدماء في الزراعة والصناعة وصنعوا أعظم حضارة عرفتها البشرية قبل أن يسمعوه؟ وماذا عن غير المسلم: ما مصير عمله إذا غرس أو زرع؟؟

7ـ الصف الخامس ـ الوحدة الأولى “معالم السياحة في مصر” ـ الدرس الثاني “قواعد نحوية ـ أدوات الاستفهام” ـ حوار بين كريم وعمر وبين عمر ووالده حول زيارة لشرم الشيخ في عيد الفطر بعد نهاية شهر رمضان. الأسئلة تتضمن عدد الخلفاء الراشدين، وموعد عيد الفطر وطريقة الاحتفال به.

* تعليق: ألا يزور خلق الله شرم الشيخ إلا في عيد الفطر؟ وما علاقة شرم الشيخ بعدد الخلفاء الراشدين؟

8ـ الصف الخامس ـ الوحدة الثانية “الأرض كوكبنا” ـ الدرس الثالث: “كيف نحافظ على الأرض؟”

متن الدرس: “(..) كذلك يمكن الإسهام بزراعة البيئة من حولك ودعوة أصدقائك إلى العمل من أجل المحافظة على الأرض نظيفة. وسبحانه القائل: ["ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون". (سورة الروم 41)].

* تعليق: ما علاقة الموضوع بالآية (في سياق السورة)؟ وأليست هناك دوافع أخرى للمسلم وغير المسلم للحفاظ على البيئة؟؟

9ـ الصف السادس ـ الوحدة الأولى “مجتمعنا” ـ الدرس الثالث ـ نصوص وتذوق: “إتقان العمل”. قصيدة للشاعر أحمد شوقي. معلومات وأنشطة إثرائية: (..)

ـ اذهب إلى المكتبة، وابحث عن آيات قرآنية أو أحاديث شريفة أو أشعار تؤكد قيمة العمل وسجلها لتعرضها على زملائك.

تدريب (4) اذكر من الأبيات ما يتفق مع كل مما يأتي:

ـ قال صلى الله عليه وسلم: “إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه”.

ـ قال تعالى: ["إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا" (الكهف 30)]

ـ قال تعالى: ["ومن يتق الله يجعل له مخرجا. ورزقه من حيث لا يحتسب" (الطلاق 2 و 3)].

* تعليق: حتى لو كان الدرس عن موضوع عام هو “إتقان العمل”، والنص قصيدة شعر، تُحشر النصوص الإسلامية حشرا ويطلب من التلاميذ البحث عن المزيد منها!!

10ـ الصف السادس ـ الوحدة الثالثة ـ “صحتي”: أهداف الوحدة: (…) يلتزم بأوامر الله، ويجتنب نواهيه

ـ الدرس الأول: “كيف يكون الطعام مفيدا“. معلومات وأنشطة إثرائية: ـ قال رسول الله (ص): “المعدة بيت الداء” وهو ما يشير إلى أن سبب غالبية الأمراض هو المعدة.

ـ الدرس السادس: “الصحة عنوان الحياة“. تدريب (11): اجمع بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والأقوال المأثورة التي تدعو إلى الصحة والقوة، وكون منها مقالا لمجلة المدرسة أو إذاعتها.

* تعليق: هناك الكثير.. فقط: لاحظ أن موضوع الوحدة هو “صحتي”، لكن هدفها هو “الالتزام بأوامر الله وتجنب نواهيه” (طبقا للإسلام طبعا!)

11ـ الصف الثاني الإعدادي ـ الوحدة الثالثة: “لرياضة أخلاق وبطولة” ـ الدرس الثاني: “أخلاق رياضية”

لقد حرص الإسلام على تربية النشء تربية رياضية وتربية عقلية (..) فقد قال رسول الله (ص): “اخشوشنوا فإن النعمة لا تدوم”. وها هو ذا عمر بن الخطاب (ض) يقول: “علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل ورووهم ما يجمل من الشعر”

* لا تعليق!!

***

ثالثا: الإسلام أساس قيمة الناس وعلاقات المجتمع وليس المواطنة أو الإنسانية

1ـ الصف الرابع الابتدائي ـ الوحدة الأولى “أنت والأصدقاء” ـ الدرس الأول: “الصداقة” ـ معلومات وأنشطة إثرائية ـ من الأقوال المأثورة عن أهمية الصداقة:

ـ قال رسول الله (ص) “المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل”.

ـ “المرء يعرف بخلانه” الإمام على بن أبي طالب كرم الله وجهه.

تدريبات: رقم (9): اكتب حديثا شريفا يبين أهمية الصداقة على لوحة كبيرة ثم علقها في فصلك أو قم بإلقائها في إذاعة المدرسة.

* تعليق: المعنى الظاهر للحديث: على المرء ألا يصادق من يخالفونه في الدين (؟!)

2ـ الصف الخامس ـ الوحدة الثالثة “بيئتي” ـ الدرس السادس: “الجليس الصالح”ـ

أهداف الدرس: في نهاية هذا الدرس يستطيع التلميذ أن: يختار الصديق الصالح. يتجنب الصديق السيئ (..).

متن الدرس: (..) وقد شبه الرسول (ص) في هذا الحديث (النافع وغير النافع من الناس) بتشبيه جميل، تعال نقرأه سويا: [عن أبي موسى، عن النبي (ص) أنه قال: "إنما مَثَل الجليس الصالح، والجليس السوء محامل المسك، ونافح الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافح الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحا خبيثة"]. شرح وتدريبات وأنشطة حول الحديث.

* لا تعليق!

3ـ الصف الأول الإعدادي ـ الوحدة الأولى “حب الوطن” ـ الدرس الأول: “وطني مهد الرسالات”

(..) ولمصر وسط هذا الوطن (العربي) المجيد موقع متميز، ومكانة عظمى، فكم عاش فيها من الأنبياء، وسار على أرضها من العظماء. وقد ذكرها الله في القرآن مرات عديدة، بالخير والأمن والهدى والنماء. وعلى أرضها عاش النبي إدريس (عليه السلام)، ومر بها “إبراهيم” أبو الأنبياء عليه السلام، وأهداه ملكها السيدة “هاجر” فتزوجها، وأنجب منها “إسماعيل” ـ عليه السلام ـ جد العرب، وإليه ينتهي نسب الرسول (ص)، وفي مصر عاش “يوسف” عليه السلام، وتولى أمر الزراعة والاقتصاد، وأرسل إلى أبيه “يعقوب” ـ عليه السلام ـ وإلى إخوته جميعا؛ ليقيموا معه في مصر، ويصف القرآن استقباله لإخوته وأبيه؛ حيث يقول تعالى: ["وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين" (يوسف 99)].

وعلى أرض مصر، ولد “موسى” و “هارون” عليهما السلام وبعثا إلى فرعون، الحاكم الظالم، وعلى جبل “الطور”، كلم الله “موسى” تكليما، وعلى مقربة منه التقم البحر “فرعون” وجنوده، ولقد أقسم الله بهذا المكان المقدس، فقال تعالى: ["والتين والزيتون. وطور سينين" (التين 1:2].

كما عاش بها “عيسى” ـ عليه السلام ـ ، ابن السيدة الطاهرة العذراء “مريم” وانتشرت بين أهلها دعوته، وذاقوا في سبيل الإيمان بالله العذاب من الرومان الوثنيين. ولمنزلة مصر بين أخواتها، وصى بها رسول الله (ص) فقال: “إنكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط، فاستوصوا بأهلها خيرا، فإن لهم ذمة ورحما” (..)

وهكذا كانت مصر خادمة لدين الله، وحاضنة لأنبيائه، ومهدا لدعوتهم، ومددا لهم بالأتباع والجند والمناصرين، وشاركها في ذلك أبناء الأقطار العربية الأخرى، ولأن الله شرف مصر بهذه المنزلة، فقد نبه الرسول (ص) إلى دورها في الحفاظ على دين الله، ونشره وتعليمه، وحمايتها للأمة كلها، حيث قال (ص): “إذا فتح الله عليكم مصر، فاتخذوا فيها جندا كثيفا، فذلك الجند خير أجناد الأرض”. وقد قام أهل مصر بهذه المهمة خير قيام، ففيها الأزهر الشريف منارة العلم، ودار العلماء، وبها آلاف من العلماء والدعاة، وجيشها رد المعتدين والطامعين، ولا يزال يحمي ديار العروبة والإسلام حتى الآن.

* تعليق: ما أكثر ما يمكن قوله.. لكن هل أصبح دور الوطن في خدمة “دين الله” ونشره وتعليمه هو المهم؟

4ـ الصف الأول الإعدادي ـ الوحدة الأولى ـ الدرس الثالث: “طريق القوة والفلاح”:

كل أمة تود أن تحقق أهدافها، وتصل إلى أرقى درجات القوة والنجاح، ولا تستطيع ذلك إلا بجمع صفوفها وتوحيد كلمتها، لتكون على قلب رجل واحد، والآيات الآتية تدعو الأمة الإسلامية إلى ذلك. قال الله تعالى: ["واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون. ولتكن منكم أمة تدعو إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون" (آل عمران: 103ـ104)]. معاني المفردات والتراكيب:  “واعتصموا بحبل الله”: تمسكوا بدين الله  (..)

الشرح: يأمرنا الله ـ سبحانه وتعالى ـ أن نتمسك بتعاليم الدين، فهو الذي يجمع المؤمنين، ويربطهم برباط المحبة والأخوة، وينهانا عن التفرق؛ لأنه يؤدي إلى الضعف. ويطلب الله من المؤمنين أن يذكروا نعمة الله عليهم؛ إذ هداهم إلى الإيمان الذي جمعهم بعد فرقة، ووحدهم بعد الانقسام، لأن هذا التفرق يؤدي إلى معصية الله، وهذا العصيان يكون سببا في دخول النار، وقد كانوا على وشك ذلك، لكن الله أنقذهم من الوقوع في نار جهنم. وهكذا يبين الله للمؤمنين آياته لعلهم يهتدون إلى السراط المستقيم، ثم يأمرهم بواجب الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهؤلاء هم الفائزون.

تدريبات (حول تفسير الآيات)

* تعليق: الأمة في نظر هذا الدرس هي الأمة “الإسلامية” حيث الدين يجمع المؤمنين ويربطهم معا. ما الذي يربط “المواطنين” معا؟؟ 

5ـ الصف الأول الإعدادي ـ الوحدة الثانية “المسئولية واجبات وحقوق” ـ الدرس الثاني “مارية القبطية”

ماذا نتعلم في هذا الدرس؟ ـ قصة ماريا القبطية ـ الصبر عند الشدائد ـ أهمية ترابط المسلمين والأقباط. القضايا المتضمنة: الوحدة الوطنية.

في قرية من قرى الصعيد في مصر ولدت “مارية بنت شمعون”، وأمضت بها طفولتها الأولى قبل أن تنتقل ـ وهي في مطلع شبابها ـ إلى قصر “المقوقس” عظيم القبط بصحبة أختها “سيرين”. وهناك سمعت “مارية” بظهور نبي في جزيرة العرب، يدعو إلى دين جديد، فقد كانت في القصر حين وفد “حاطب بن بلتعة” مبعوث النبي (ص) إلى “المقوقس” يحمل إليه رسالة من النبي (ص) يدعوه فيها إلى الدخول في الإسلام، وقرأ “المقوقس” الرسالة، ثم طواها في عناية واحترام، والتفت إلى “حاطب” يسأله أن يحدثه عن ذلك النبي العربي، ويصفه له، فلما فعل، فكر المقوقس مليا ثم دعا كاتبه فأملى عليه هذا الرد: “..أما بعد، فقد قرأت كتابك، وفهمت ما ذكرت فيه، وما تدعو إليه.. وقد بعثت لك ببعض الهدايا؛ وجاريتين لهما مكانة عظيمة عندنا، وهدايا أخرى من خيرات مصر، والسلام عليك”. (..)

وانطلق “حاطب” عائدا إلى النبي (ص) محملا بالهدايا، ومعه “مارية” وأختها “سيرين” حتى وصل الركب المدينة (..) وتلقى النبي (ص) كتاب “المقوقس” وهدية مصر..، فوهب أختها “سيرين” لشاعره “حسان بن ثابت” ومضت الأيام، وقد طاب “لمارية” المقام في كنف النبي (ص) ورعايته.

وقد وجدت السيدة (مارية القبطية) في الرسول (ص) الصاحب والأهل والوطن، وشاء لها الله أن تحمل في “إبراهيم” (تفاصيل قصة ميلاده وموته) ثم لحق الرسول بالرفيق الأعلى، وعاشت “مارية” من بعده خمس سنوات منقطعة للعبادة لا تكاد تلقى غير أختها “سيرين”.

وماتت السيدة “مارية” وحسبها بعد هذا كله أن دعمت الصلة بين المسلمين وأهل الكتاب؛ وبين مصر والحجاز وجعلت النبي (ص) يوصي أمته بقوم “مارية” قبط مصر فيقول: “الله الله في أهل الذمة، فإن لهم نسبا وصهرا”. وقال: “استوصوا بالقبط خيرا، فإن لهم ذمة ورحما”. ولقد ترك النبي (ص) هذه الوصية ميراثا بعده، يعمل به المسلمون.

تدريبات: (7): اذهب إلى مكتبة المدرسة أو الحي واكتب موضوعا عن دخول الإسلام في مصر.

* تعليق: بغض النظر عن تاريخية تفاصيل القصة، فما أكثر ما يمكن قوله… فقط: هل تستند “الوحدة الوطنية” في مصر إلى زواج جارية قبطية من الرسول؟ ماذا لو لم تكن هناك “مارية”؟ الرسالة الواضحة ـ إضافة للعديد من الإيماءات ـ هي أن حقوق القبط ليست كونهم مواطنين، بل لأن الرسول أوصى بهم!

6ـ الصف الثاني الإعدادي ـ الوحدة الأولى “الإنسان والمستقبل” ـ الدرس الثاني: “التربية من أجل المستقبل”.

ماذا نتعلم في هذا الدرس؟ 1ـ موقف الإسلام من الطفولة ومن رعاية الأطفال. 3ـ سبب تسمية ابن عباس بحبر الأمة وترجمان القرآن. 4ـ حديث الرسول (ص) إلى ابن عباس.

متن الدرس: تربي الدول أبناءها ليواجهوا المستقبل باحتمالاته المتعددة (..) وقد كان الإسلام سباقا إلى الاهتمام بمستقبل الطفولة ورعاية الأطفال. وفي هذا الحديث يعلم النبي (ص) عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ كلمات، وكان ابن عباس لا يزال غلاما صغيرا، ولكنه وعى هذه الكلمات وعمل بها؛ حتى لقب بحبر الأمة وترجمان القرآن.

(في إطار ملون): [عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: "كنت خلف النبي (ص) يوما، فقال: يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رُفِعت الأقلام وجفت الصحف" (رواه الترمذي)].

* تعليق: راجع أهداف الدرس! هل التربية والمستقبل مجرد أمور إسلامية؟؟ لماذا يجبر الطالب على تثمين “موقف الإسلام” فقط حول الطفولة؟؟ ماذا عن موقف المواثيق الدولية؟؟ هناك ما يتعلق بالقدرية مما لا نريد الدخول فيه هنا

7ـ الصف الثالث الإعدادي ـ الوحدة الأولى “الحياة علاقات وترابط” ـ الدرس الأول “أجر العاملين”

من رحمة الله بعباده أن أنعم عليهم بنعمة المحبة والمودة، وجعل بينهم صلات قوية (..) والآيات التالية تدلك على ذلك: قال تعالى: ["وسارعوا إلى مغفرة ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين. الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين. والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون. أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها خالدين فيها ونعم أجر العاملين" (آل عمران: 133ـ136)]. الشرح ـ الدروس المستفادة من الآيات ـ تدريبات.

* تعليق: إن كانت الجنة هي أجر العاملين المؤمنين المتقين، فماذا عن “غير المؤمنين” من المواطنين؟

***

رابعا: إجبار الجميع على إتباع الأوامر والنواهي الإسلامية

1ـ الفصل الرابع الابتدائي ـ الوحدة الأولى “أنت والأصدقاء” ـ الدرس الثالث: “نصوص وتذوق ـ من الآداب الاجتماعية”. [قال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسمُ الفُسوقُ بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون. يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم". سورة الحجرات].

أهداف الدرس: في نهاية الدرس ينبغي أن يكون التلميذ قادرا على أن: يتذكر الأوامر والنواهي التي يتضمنها هذا النص، يقرأ الآيات القرآنية الكريمة قراءة سليمة، يوضح مواطن الجمال في بعض تعبيرات النص.

تدريبات: 1ـ د: لماذا خص الله المؤمنين بالنداء؟ هـ: اشرح قوله “فأولئك هم الظالمون”؟ الخ الخ الخ في تحليل معاني الآيات.

* تعليق: هذه الأوامر والنواهي، حتى لو كانت طيبة ولا غبار عليها، موجهة للمسلم وقد خص الله المؤمنين بالنداء. ما شأن غير المسلم بهذا؟

2ـ الصف الخامس ـ الوحدة الأولى “معالم سياحية في مصر” ـ الدرس السادس ـ نصوص وتذوق “من الأخلاق الحميدة (حديث شريف)”.

ماذا نتعلم في هذا الدرس؟: حديثا للرسول (ص) عن الأخلاق (..). أهداف الدرس: يقرأ الحديث قراءة جهرية صحيحة. يوضح أثر إكرام الضيف في حياة الفرد والمجتمع. يشرح الحديث ويتفهم معانيه. يحدد مواطن الجمال فيه ويتذوق أساليبه.

متن الدرس: [من توجيهات الرسول (ص) أن يتصف المسلم بالصفات الحميدة، وأن يسلك مع الناس سلوكا طيبا، حتى يعود ذلك على الناس بالخير، وبذلك يسعد المجتمع ويعيش الناس في محبة وأمان. عن أبي شريح الخزاعي (ض) أن النبي (ص) قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت".

شرح ـ من جمال العبير في النص. تدريبات وأنشطة: 1ـ أجب: أ ـ إلى من يوجه الرسول (ص) هذا الحديث؟ ب ـ ما المقصود باليوم الآخر؟ معلومات وأنشطة إثرائية: توجد أحاديث شريفة وآيات قرآنية كثيرة تدعو إلى الخلق الحميد وتنهي عن القبيح. اجمع بعض هذه الأحاديث والآيات واكتبها.

* تعليق: هل تقتصر الدعوة إلى "الصفات الحميدة" على الإسلام؟؟ ولماذا يجبر الطالب غير المسلم على الانصياع لتوجيهات القرآن ورسول الله ولجمع الأحاديث والآيات القرآنية؟

3ـ الصف الخامس ـ الوحدة الثانية "مستقبل الأرض بين يديك" ـ الدرس الخامس: "الإنفاق في سبيل الله".

ماذا نتعلم في هذا الدرس: ثواب الإنفاق في سبيل الله.

أهداف الدرس: في نهاية هذا الدرس يستطيع التلميذ أن: يتلو الآيات الكريمة تلاوة صحيحة. يستنتج ما ترشده إليه الآيات الكريمة. يفسر معاني الألفاظ التي وردت في الآيات الكريمة. يتذوق بعض أوجه البلاغة في الأسلوب القرآني.

متن الدرس: قال الله تعالى: ["مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يُضاعف لمن يشاء والله واسع عليم. الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم". (البقرة 261ـ263)].

الشرح، تدريبات وأنشطة حول الآيات. معلومات وأنشطة إثرائية: ـ سورة البقرة سورة مدنية وعدد آياتها 286 آية. ـ من الآيات القرآنية التي تدعو إلى الإنفاق في سبيل الله الآية 245 من سورة البقرة. ـ “وآتوهم من مال الله الذي آتاكم” من الآية 33 سورة النور. ـ كما قال رسول الله (ص): “اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة” (رواه البخاري). ـ اجمع آيات قرآنية أو أحاديث شريفة أو أقوالا مأثورة توضح قيمة وجزاء الإنفاق في سبيل الله.

* تعليق: هذه أوامر للمسلم بشأن الإنفاق في سبيل الله. ما شأن الطالب عموما بهذا في حصة للغة العربية؟ وما شأن غير المسلم بها؟

4ـ الصف السادس ـ الوحدة الأولى “مجتمعنا” ـ الدرس الأول ـ نصوص وتذوق: “العمل الصالح وتقدم المجتمع“.

متن الدرس: قال تعالى: ["إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون. نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم ما تدّعون. نُزُلا من غفور رحيم. ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين. ولا تستوي الحسنة والسيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم. وما يُلقّاها إلا الذين صبروا وما يُلقّاها إلا ذو حظ عظيم" (فصلت 30ـ35)].

الشرح: يبين لنا الله سبحانه وتعالى في هذه الآيات أهمية العمل الصالح في حياة الناس والمجتمع، ويبشر المؤمنين الذين يتبعون الطريق المستقيم بأن الملائكة تتنزل عليهم عند الموت تطمئنهم على أنفسهم، وعلى من تركوهم من بعدهم، وتبشرهم بالجنة، وفي الجنة يجد المؤمن ما تشتهيه نفسه. أحسن الأقوال هو ما يدعو به المسلم إلى سبيل الله (..)

معلومات وأنشطة إثرائية: ـ هذه الآيات الكريمة من سورة فصلت، السورة مكية وهي رقم 41 من سور القرآن الكريم وعدد آياتها 54 ـ سميت (سورة فصلت) بهذا الاسم لأن الله تعالى فصل فيها الآيات ووضح فيها الدلائل على قدرته ووحدانيته. ـ سجل مشاهداتك لبعض الخلافات التي تراها في مدرستك أو شارعك أو طريقك أو تشاهده في التلفاز، وما سببها من وجهة نظرك وكيف يمكن علاجها والقضاء على أسبابها إذا التزمنا بما ورد في الآيات القرآنية الكريمة.

تدريبات: 1ـ اقرأ (الآية 30) ثم أجب عن الأسئلة: املأ الفراغات بما فهمت من الآيات الكريمة: “قول المسلم …..، وعمله……، ورده……

* تعليق: هذا درس في الدين الإسلامي موجه للمؤمن المسلم على وجه التخصيص. ما علاقة غير المسلم به؟؟

5ـ الصف السادس ـ تدريبات عامة على الوحدة الأولى: (1) حول الآية (فصلت 30).  (2) حول الآيات (فصلت 33 و 34). (3) ارجع إلى المصحف الشريف وهات ما يلي: أـ عشر آيات كريمات تدعو إلى العمل الصالح وتبين ثوابه. ب ـ احفظ الآيات الكريمة وسجلها في سجل بعنوان خير الكلام في باب العمل الصالح. جـ ـ اكتب تحت كل آية اسم السورة التي وردت فيها ورقم الآية. (4) وضح في ضوء فهمك للآيات الكريمة الواردة في درس العمل الصالح وتقدم المجتمع علاقة الاستقامة بتقدم المجتمع. (7) أكمل الجمل التالية: أـ مصر …. العروبة. ب ـ القدس … جـ ـ محمد … الله

* تعليق: ما شأن التلميذ غير المسلم بهذه الأوامر الدينية الصرف؟؟

6ـ الصف الأول الإعدادي ـ الوحدة الرابعة: “سلوكيات” ـ الدرس الأول: “مواجهة الشائعات”.

ماذا نتعلم في هذا الدرس؟ ـ أهمية اتباع المنهج السليم (..)، القرآن الكريم منهج الله في الأرض، ومن اتبعه اهتدى ونجا، ومن خالفه ضل وهلك، ومن توجيهاته العظيمة أن ما نسمعه من أخبار وشائعات يجب أن نتأكد من صحته، كما نطيع الله ورسوله، وأن نصلح بين المتخاصمين، ونفض المنازعات بينهما بالحسنى، حتى يعيش الناس جميعا في سلام.

قال الله تعالى: ["يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين. واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون. فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم. وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين. إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم تُرحمون" (الحجرات 6 ـ 10)].

معاني المفردات والتركيبات. الشرح: (..) اعلموا أيها المؤمنون أن رسول الله (ص) فيكم ومعكم، يرشدكم ويوجهكم بوحي من الله تعالى بما فيه رحمة لكم (..) ومن فضل الله عليكم أن هداكم للإيمان، وحببه لقلوبكم، وطهر قلوبكم من ذلك الشر (الكفر والفسوق والعصيان)، وجعلكم من المؤمنين الراشدين الذين يعقلون الأمور ويستسلمون لله ويطمئنون إلى اختياره (..) هذه حقيقة ثابتة وقاعدة تشريعية تضمن سلامة المجتمع من التفكك والتفرق فالمؤمنون جميعا إخوة، مثلهم مثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تألمت باقي الأعضاء، لهذا يوجهنا القرآن إلى ما يجب أن نفعله إذا وقع خلاف (..)

* تعليق: يمكننا أن نكتب صفحات ..فقط نتساءل: لماذا يجبر غير المسلم على القبول بأن “القرآن هو منهج الله في الأرض، ومن اتبعه اهتدى ونجا، ومن خالفه ضل وهلك”؟؟ أليس هذا أسلوب “الحاكمية” التي تبشر به الشبكات الإرهابية؟

***

خامسا: فرض عقائد إسلامية على الطلبة المسيحيين تتعارض، أو تختلف، مع المسيحية

1ـ الفصل الثاني الابتدائي ـ الوحدة الأولى: “تعلمت من هؤلاء” ـ الدرس الرابع “صديقي”.

“اقرأ وتعلم واحفظ” (في أطار ملون): [قال رسول الله (ص):" دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض". رواه البخاري].

* تعليق: مفاهيم الخطأ والصواب جزء من منظور متكامل في المسيحية… وعلى أي حال لا يجب تقديم أفكار “العقاب” للطفل (المسيحي) في هذه السن بهذه الصورة..

2ـ الصف السادس ـ الوحدة الثانية “بطولات” ـ  الدرس الخامس ـ نصوص وتذوق: “الشهيد”.

أهداف الدرس: ـ يتعرف المقصود بالشهيد. ـ يقرأ الحديث قراءة سليمة. ـ يبين بعض مظاهر جمال التعبير في الحديث. ماذا نتعلم في هذا الدرس؟ ـ تعرف معنى الشهيد ـ جزاء الشهيد عند الله.

الدرس: من الشهيد؟ (..) هذا ما سنعرفه في الحديث الشريف الأتي (في إطار ملون): [عن سعيد بن زيد، قال: قال (ص): "من قُتل دون ماله فهو شهيد، ومن قُتل دون دمه فهو شهيد، ومن قُتل دون دينه فهو شهيد، ومن قُتل دون أهله فهو شهيد"].

معاني المفردات ـ الشرح ـ مظاهر الجمال ـ معلومات وأنشطة إثرائية:

ـ يقول الله تعالى في كتابه العزيز: ["فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيُقتل أو يَغلب سوف نؤتيه أجرا عظيما" (النساء 74)]. و["ولا تقولوا لمن يُقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون" (البقرة 154)].

ـ ناقش مع زملائك صفات من يدافع عن الحق، ويجاهد ويرفع شعار “النصر أو الشهادة في سبيل الله” ـ كيف يمكن غرس هذه الصفات؟

تدريبات: (2) ضع خطا تحت الإجابة الصحيحة مما يلي: قال تعالى: ["ولا تحسبن الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون" (آل عمران 169)]: هذه الآية الكريمة: (تفسر الحديث السابق ـ توضح معنى الشهادة ـ تبين منزلة الشهيد عند الله).

* تعليق: كل هذا يدور حول الشهيد المسلم الذي يقاتل ويموت في سبيل الله. لا يوجد في المسيحية “قتال في سبيل الله” وللاستشهاد معنى مختلف تماما عنه في الإسلام.

3ـ الصف الأول الإعدادي ـ الوحدة الثالثة “قدرة الله وتكنولوجيا الإنسان” ـ الدرس الأول: “دلائل قدرة الله”.

أنعم الله على عباده بنعم كثيرة، مثل: خلق السموات والأرض، وتعاقب الليل والنهار (..): قال الله تعالى: ["إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون. ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب. إذ تبرأ الذين اتُّبِعوا من الذين اتَّبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب" (البقرة 164: 166)].

* تعليق: غير مفهوم من سياق الموضوع ما هي العلاقة بين دلائل قدرة الله وتعذيبه لبعض الناس. إذا كانت هذه عقائد إسلامية فما شأن الآخرين بها ؟؟

4ـ الصف الثاني ـ الوحدة الأولى “الإنسان والمستقبل” ـ الدرس الأول: “يخلق ما يشاء”.

ماذا نتعلم في هذا الدرس؟ 1ـ قدرة الله سبحانه في خلق الكون ووضع قوانينه 2ـ دور الإنسان في تعمير الكون 3ـ آيات من “سورة القصص”

متن الدرس: خلق الله الإنسان، وهيأ له الكون ليعيش فيه (..) ويوجه الله ـ سبحانه ـ نظر الإنسان إلى أن هذا الكون يأتمر بأمر الله، ويسير وفق قوانينه، وهو القادر سبحانه على تغيير هذه القوانين وقتما شاء، وكيفما شاء دون راد لمشيئته، وعلى الإنسان أن يسعى لمستقبله بثقة في اختيار الله له. تعالوا نقرأ هذه الآيات من “سورة القصص”.

[قال تعالى: "وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون. وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون. وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون. قل أرأيتم أن يجعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون. قل أرأيتم أن جعل الله عليكم النهار سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون. ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون. ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذي كنتم تزعمون. ونزعنا من كل أمة شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم فعلموا أن الحق لله وضل منهم ما كانوا يفترون". (القصص 68ـ75)].

معاني المفردات والتركيبات. الشرح. تدريبات: 1) أجب: أـ ما نعم الله التي وردت في الآيات؟ ب ـ اذكر نعما أخرى لم ترد في هذه الآيات. جـ ـ ما جزاء المشركين في الدنيا والآخرة؟ د ـ ما جزاء المؤمنين في الدنيا والآخرة؟  5) تحدث عن عناد المشركين والكفار ومحاولتهم طمس الحقائق الواضحة في الكون عن وحدانية الله. 8) اكتب ما يلي بالخط النسخ والرقعة: قال الله تعالى: “سبحان الله وتعالى عما يشركون”.

* تعليق: هذا درس في معتقدات معينة حول طبيعة الإله، الذي يبدو ـ طبقا لمتن الدرس ـ أن لا يحكم تصرفاته شيء غير مشيئته المطلقة ـ وهو موضوع نظن أن علماء المسلمين أنفسهم يختلفون حوله. من ناحية أخرى، ترى المسيحية أن الإله كليّ القدرة تنبع إرادته ومشيئته من طبيعته (الله محبة) ومن عقلانيته وعدله.

كذلك، عقيدة الجبرية التي يبثها هذا الدرس تناقض المسيحية التي تؤمن بأن الإنسان مسئول وبالتالي مخيّر وحر الإرادة (في نطاق قوانين الطبيعة وحرية الآخرين). إذن، يجب ألا تفرض هذه الآراء والعقائد على التلاميذ غير المسلمين. أيضا، فالكلام عن “الشرك” لا يفوت على المدرسين الذين ينتهزون الفرصة للغمز واللمز ضد المسيحيين.

5ـ الصف الثاني ـ الوحدة الأولى ـ الدرس الثالث: “كيف أصنع مستقبلي؟”

إن الإنسان الآن أصبح يملك كثيرا من الإنجازات العلمية (..) ومن أجل ذلك عليه أن يحدد موقفه ابتداء من قضايا مهمة وفاصلة.. يأتي في مقدمتها موقف الإنسان من الإيمان بالله، والرضا بالقضاء والقدر.

يقول (ص): “إذا أصبح ابن آدم معافى في بدنه، آمنا في سربه، عنده قوت يومه، فقد حيزت له الدنيا بحذافيرها”. (..)

* تعليق: مرة أخرى، مذهب القدرية الذي يتعارض تماما مع المسيحية.

6ـ الصف الثالث الإعدادي ـ الوحدة الأولى “الحياة علاقات وروابط” ـ الدرس الرابع: “صلة الرحم”

من أجمل العادات والتقاليد المصرية الالتزام بواجب صلة الأرحام، أي الحرص على العلاقات الأسرية والترابط بين الأهل والأقارب (مثل..) التزاور في الأعياد والمجاملات في المناسبات، وتلك العادات ورثها الآباء عن الأجداد والأبناء عن الآباء، وقد جاءت بها الديانات السماوية، وحرص عليها الدين الإسلامي الحنيف أشد الحرص (..) وفي هذا يقول رسول الله (ص): (في إطار ملون): ["لن تؤمنوا حتى تراحموا، قالوا: يا رسول الله، كلنا رحيم، قال: إنه ليس رحمة أحدكم صاحبه، ولكنها رحمة العامة". (رواه الطبراني عن أبي موسى الأشعري)].

* تعليق: لماذا لا يتكلم الدرس عن “الأقرباء” بدلا من تعبير “صلة الرحم” الذي ينبع من تفكير قبلي ضيق حول العلاقات بين الناس. هذا يبعد تماما عن اهتمام المسيحية بالعلاقة مع الغريب أيا كان (مثال السامري الصالح) ومحبة العدو.

***

سادسا: تحريف وتزوير التاريخ

1ـ الصف الثاني الإعدادي ـ الوحدة الثانية ـ الدرس الرابع: “يا قدس”

متن الدرس: القدس مدينة عريقة مقدسة مباركة، بارك الله حولها وأسرى بنبيه محمد (ص) إليها. القدس جارة المسجد الأقصى، أولى القبليتين وثالث الحرمين الشريفين الذي تشد إليه الرحال، وتعوى إليه الأفئدة المؤمنة بالله، لأنه ليس مجرد مسجد للصلاة، بل مرتكز عقيدة، وموئل فكرة، ورمز قدسية، وطهر وبركة ونصر. والقدس اليوم تنزف جراحها ويدوي أنينها، وتملأ استغاثتها الآفاق، ولن يغفر التاريخ للعرب والمسلمين إذا تخاذلوا عن إنقاذ القدس وتحريرها.

قصيدة للشاعر هارون هاشم رشيد. معاني المفردات والتراكيب. الفكرة الأولى: القدس عبق التاريخ. الفكرة الثانية: القدس تتألم. الفكرة الثالثة: نداء الوطن (الإسلامي الكبير). الفكرة الرابعة: القدس عربية. تدريبات.

* تعليق: القدس هامة بالنسبة للمسلمين فقط!!! ولا كلمة ولا حرف عن مكانتها عند المسيحيين أو اليهود: منتهى العجرفة والشوفينية! وما هو هذا “الوطن الإسلامي الكبير” الذي يتحدث عنه الدرس؟ هل نعيش في دولة الخلافة؟

2ـ الصف الثالث الإعدادي ـ الوحدة الثانية: “بلادي .. أمجاد وتاريخ” ـ الدرس الأول: “أمجادنا بين الماضي والحاضر”

الفخر من الأمور المحببة لدى كثير (..) وها نحن نفخر بالماضي الفرعوني وما صنعه الراحلون منذ آلاف السنين، نفخر بعلمهم وفنهم وسبقهم. وها نحن أيضا نفخر بالماضي العربي، بعد ظهور الإسلام، حيث كانت الحياة العربية الإسلامية، حياة حضارة دينية، وحضارة علمية وأدبية، وحيث امتدت الفتوحات الشريفة إلى الصين في الشرق والأندلس في الغرب، وإلى فارس في الشمال وإلى أفريقيا في الجنوب. (..)

معاني المفردات والتراكيب: (الفتوحات الشريفة: التي لم يكن هدفها الاعتداء أو البغي).

* تعليق: الغزوات، كما تسميها كتب التاريخ الإسلامي، تحولت إلى فتوحات “شريفة”، “لم يكن هدفها الاعتداء أو البغي”!؟ ماذا يحدث لو ركب أحد التلاميذ رأسه خلال الحصة وتساءل ببراءة: ما الفرق بين “الفتوحات الشريفة” وبين الغزو والاحتلال الذي قام به الهكسوس أو الفرس أو الرومان أو المغول أو التتار؛ أو الاستعمار الأوروبي في العصور الحديثة؟ وهل ارتباط تلك “الفتوحات” بالإسلام وبمحاولة “الدعوة” إليه يعطيها حصانة تاريخية خاصة؟؟

***

سابعا: بث أسس الدولة الدينية

1ـ الفصل الثالث الابتدائي ـ الوحدة الأولى “مواقف وسلوكيات” ـ الدرس الرابع: “رائد الفصل” ـ أنشطة وتدريبات: اقرأ واحفظ وتعلم (في إطار ملون): [قال الله تعالى: "والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون" الشورى، الآية 38].

* تعليق: يوضح الدرس أن التدريب على الأعمال القيادية، حتى لو كان ريادة الفصل، عمل يقوم به الناس استجابة لربهم، ويرتبط في ذات النص بإقامة الصلاة. الفكرة واضحة: القيادة والريادة “للمؤمنين” وحدهم.

2ـ الصف السادس ـ الوحدة الأولى ـ الدرس الخامس ـ  نصوص وتذوق: “طاعة أولى الأمر وسلامة المجتمع”.

أهداف الدرس: في نهاية الدرس ينبغي أن يكون التلميذ قادرا على أن:

ـ يتلو الآية القرآنية ويقرأ الحديث الشريف قراءة جهرية سليمة معبرة.

ـ يبين معنى الآية الكريمة والحديث الشريف.

ـ يتذوق بعض مظاهر الجمال (..)

ماذا نتعلم في هذا الدرس؟

ـ طاعة الله وطاعة رسوله وطاعة أولي الأمر ـ حب الناس. ـ الإسراع في أداء الواجب ـ الرجوع إلى المصادر التشريعية.

متن الدرس: من ولي الأمر؟ ولي الأمر هو كل من يرعى غيره، فالأب ولي أمر، ورئيس العمل ولي أمر، وكل إنسان مسئول عن أشخاص يرعاهم هو ولي أمر، وطاعته واجبة في غير معصية الله لقوله تعالى: ["يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول" (النساء 59)].

والحديث الشريف الآتي يوضح لنا هذه الطاعة في غير معصية الله: [عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن النبي (ص) أنه قال: "على المرء المسلم السمع والطاعة، فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية، فلا سمع ولا طاعة"].

الشرح: عن وجوب طاعة ولي الأمر…”..وألا نعصيه إلا في حالة واحدة، هي أن يأمر ولي الأمر بشيء لا يرضي الله، حينئذ لا نسمع له، ولا نطيع”.

(..) ويجب على ولي الأمر (..) أن يؤدي واجبه نحو رعيته (..) وبذلك يستحق السمع والطاعة مادام ملتزما بأوامر الله ـ سبحانه وتعالى ـ وتعاليم الرسول (ص) حيث لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

مظاهر الجمال:

ـ (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر) …تعبير يؤكد أن طاعة أولي الأمر فيما يرضي الله ورسوله من طاعة الله.

ـ (فردوه إلى الله ورسوله) أمر يحث على أهمية الرجوع إلى القرآن الكريم والسنة عند اختلاف الرأي.

ـ (فلا سمع ولا طاعة): تكرار النفي يؤكد على أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

معلومات وأنشطة إثرائية: خطبة الرسول: “تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعده أبدا (كتاب الله وسنة رسوله)”.

تدريبات: (1) من أولو الأمر؟ (2) بماذا أمرنا الرسول (ص) في هذا الحديث؟ (10) ماذا يحدث لو ـ خالف الحاكم أوامر الله سبحانه وتعالى؟ ـ اتبع ولي الأمر تعاليم دينه السمح؟ (11) اقرأ (النساء 59) ثم أجب على الأسئلة التالية: ـ إلام تدعو الآية الكريمة؟ ـ إلى من يحتكم الحاكم والمحكوم إذا اختلفا في أمر من الأمور؟ (12) اقرأ (الحديث) ثم أجب على الأسئلة: أـ ما المقصود بالمعصية؟ جـ ـ يدعم الإسلام وحدة الأمة واجتماعها على كلمة واحدة. اشرح ذلك في ضوء فهمك للحديث الشريف.

* تعليق: هذا كلام في منتهى الخطورة. ليس مجرد أوامر ونواهي موجهة للتلميذ المسلم، بل يتعلق بأسس التعامل في الدولة الدينية التي لا تلتزم بدساتير أو بمواثيق أو بقوانين، بل بالقرآن والسنة وتبين متى يمكن عصيان “ولي الأمر”. إنها دولة الفقيه التي تبشر بها جماعات الفاشية الدينية في مصر وتتحالف معها وزارة التربية والتعليم.

3ـ الصف السادس ـ الوحدة الثالثة “صحتي” ـ الدرس السابع: “طاعة الله واجبة”

تقديم: يدعو الله ـ سبحانه وتعالى ـ الناس جميعا إلى أن يحذروا الشيطان، ويبتعدوا عن طريقه لأنه طريق الشر والفساد، فالشيطان عدو للإنسان يقف له بالمرصاد، ويوسوس له ويحرضه على الفساد بجميع وسائله (..)

قال تعالى: ["يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون. وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين" (المائدة 90ـ92)].

أهداف الدرس: في نهاية الدرس ينبغي أن يكون التلميذ قادرا على أن:

ـ يتلو الآيات القرآنية تلاوة جهرية صحيحة معبرة. (..) ـ يستخلص ما يرشد إليه النص.

ماذا نتعلم في هذا الدرس؟

ـ الشيطان عدو الإنسان. ـ الخمر والميسر من المفسدات. ـ الله يغفر الذنوب لمن يشاء ماعدا الشرك به. ـ طاعة الله واجبة.

معاني المفردات ـ الشرح ـ مظاهر الجمال:

ـ “يا أيها الذين آمنوا”: نداء يدل على حب الله للمؤمنين.

ـ “أطيعوا الله وأطيعوا الرسول”: تعبير يدل على صدق الرسول وضرورة اتباع أوامره.

معلومات وأنشطة إثرائية:

ـ ما حرم الله من شيء إلا وكان فيه خير للإنسان.

ـ اذهب إلى حجرة الحاسب الآلي بالمدرسة ـ واجمع الآيات القرآنية التي تشير إلى ما حرمه الله عز وجل، وعلقها بمجلة حائط المدرسة.

* تعليق: كلام في منتهى الخطورة حول طاعة الله والرسول كأسس للتعامل ـ أي الحاكمية في الدولة الدينية. أضف لذلك الغمز واللمز حول “الشرك” وكيف ينتهز المدرسون الفرصة للتعريض بعقيدة التثليث والتوحيد عند المسيحيين. [بالمناسبة، على مؤلفي كتب اللغة العربية تحسين مستواهم اللغوي: التعبير الصحيح يجب أن يكون "ما حرّم الله من شيء إلا وكان "في تحريمه" (وليس "فيه") خيرٌ للإنسان"].

4ـ الصف الأول الإعدادي ـ الوحدة الرابعة “سلوكيات” ـ الدرس الثاني “واجب الجماعة”

ماذا نتعلم في هذا الدرس؟ ـ اتباع أوامر الله واجتناب نواهيه (..)

وهب الله الإنسان نعمة العقل، ليميز به بين ما ينفع وما يضر، ويتبع أوامر الله ويجتنب نواهيه (..) فالحرية ليست مطلقة وإنما هي مقيدة بحيث لا تخالف منهج الله، ولا تضر بالآخرين (..) وفي هذا الحديث الشريف يعالج الرسول (ص) تلك القضية: ["عن النعمان بن بشير (ض)، أن النبي (ص) قال: "مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها، وبعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نثيبنا خرقا، ولم نؤذ من فوقنا؛ فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا وهلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم، نجوا ونجوا جميعا"].

معاني المفردات والتراكيب. الشرح (حول من ينفذون أوامر الله ويجتنبون نواهيه، ومسئولية الجماعة في اتخاذ موقف حازم ضد الآخرين). مظاهر الجمال. تدريبات (ما المراد بحدود الله؟)

* تعليق: درس حول “واجب الجماعة” وأوامر الله ونواهيه وحدوده في الدولة الإسلامية. لاحظ “مسئولية الجماعة” في اتخاذ “موقف حازم” ضد “الآخرين” الذين لا يتبعون أوامر الله ونواهيه (الإسلامية) ؟؟!

5ـ الصف الثاني الإعدادي ـ الوحدة الثانية: السلام أمل الإنسان” ـ الدرس الأول: “مفهوم السلام”

(..) مفهوم السلام الواسع يعني السلام الإيجابي (..) في ظل مجتمع يعتمد على تبادل المنافع والأفكار ولذلك يقول (ص): ["لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أوَلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم"].

(..) ولكن على من تقع مسئولية التربية من أجل حماية السلام؟ إن هذه مسئولية جماعية تشارك فيها كل المؤسسات التربوية بداية من الأسرة (..) كذلك دور العبادة، فالمسجد والكنيسة لهما دور رئيسي في تعليم الجدال بالحسنى والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، وتكوين الفرد وتربيته تربية تعتمد على تنمية قدرات التفكير الناقد والتفكير التحليلي، والقدرة على حل المشكلات، وكلها تجعل الفرد قادرا على التمييز بين الغث والثمين (..) وهنا يعلنها النص القرآني واضحة حينما قرن بين الاختيار الحر لأغلى ما يملك الإنسان مشفوعا بالوعي الكامل والقدرة على التمييز “لا إكراه في الدين، قد تبين الرشد من الغي”.

* تعليق: الكلام في ظاهره عن حماية السلام، لكن الحديث المستنَد إليه هو عن ضرورة تحاب “المؤمنين” لكي يدخلوا الجنة. أما “حرية العقيدة” فهي مشروطة بوجود نص قرآني، وليس لأن القوانين والدساتير ومواثيق حقوق الإنسان تكفلها!

6ـ الصف الثاني الإعدادي ـ الوحدة الثانية ـ الدرس الثالث: “وإن جنحوا للسلم”

كما ذكرنا (..) أن الحرب تكون أحيانا ضرورة للحفاظ على السلام (..) لكن إذا تراجع المعتدي عن الحرب وطلب الصلح والسلم فإن الله (سبحانه وتعالى) يأمرنا بأن نتماشى مع هذا المطلب ونجنح للسلم والسلام. وفي هذا المعنى نزلت هذه الآيات من سورة الأنفال لتحضنا وتحثنا على احترام قيمة السلام.

قال ـ تعالى ـ (في إطار ملون) ["وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يَعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تُظلمون. وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم. وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين. وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزز حكيم. يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين." (الأنفال: 60ـ64)]

معاني المفردات والتراكيب ـ تدريبات.

* تعليق: ظاهر الكلام عن السلم، لكن الموضوع هو عن صراع المؤمنين مع غير المؤمنين.

7ـ الصف الثالث الإعدادي ـ الوحدة الأولى ـ الدرس الثاني “من ملامح الشخصية المصرية”

الشعب المصري من أقدم شعوب العالم، ويتميز بقدم الحضارة في ربوع بلاده، وبوحدة تاريخه وبوحدة أرضه منذ آلاف السنين، فهو أول شعب صنع الحضارة والمدنية (..) ومن أهم خصائص الشخصية المصرية، خصيصة التدين. وبما أن الوطن العربي هو مهد الديانات السماوية، ومصر قلب العروبة، فقد ظلت مصر قلعة تحمي الأديان من عبث العابثين، ولأن المصريين شعب متدين، فهو شعب متسامح، غير متعصب، ويظهر الاهتمام الشعبي بالدين في الإسهام في بناء المساجد في كل حي، وأحيانا في كل شارع، وتزدحم المساجد بالمصلين في يوم الجمعة، وتمتليء الكنائس بالمسيحيين يوم الأحد، ويمثل المسجد المركز الديني والثقافي للقرية، ويقوم إمام المسجد بدور مهم حيث يستشره الناس في كل كبيرة وصغيرة من شئونهم. وجامعة الأزهر أكبر جامعة إسلامية في العالم، ويتخرج منها علماء الدين الذين يوجهون النشاط الديني للمصريين، وغيرهم من المسلمين في العالم منذ مئات السنين.

ويستخدم المصريون بعض العبارات الدينية عشرات المرات في حياتهم اليومية. فمثلا (..) عن المستقبل: إن شاء الله (..) وعند الانتصار أو الإعجاب: الله أكبر (..)

ومن أهم خصائص الشخصية المصرية: الوطنية والفداء. فالإنسان المصري يتمسك بأرضه ووطنه حتى الموت، ففي حالة هجوم عدو، يهب الشعب المصري هبة رجل واحد للذود عن الوطن، لا فرق بين مسلم ومسيحي، رجل أو امرأة (..)

* تعليق: ظاهر الدرس هو الشخصية المصرية المتسامحة وغير المتعصبة (هل مازالت كذلك؟!) لكن حتى عندما يتكرم بذكر “الكنائس” و “المسيحيين” (مرة واحدة خلال سنوات الدراسة التسع)، فإنه يؤكد أن الاهتمام بالدين يظهر في بناء “المساجد” في كل حي وكل شارع، واستشارة إمام المسجد في كل كبيرة وصغيرة. إنها دولة الفقيه!

8ـ الصف الثالث الإعدادي ـ الوحدة الرابعة ـ الدرس الأول: “للرجال نصيب .. وللنساء نصيب”

متن الدرس: تقديرا من الإسلام لمكانة المرأة في المجتمع، صان كرامتها، وحفظ كيانها، ودعا إلى إنصافها بإعطائها حقوقها التي فرضها الله تعالى لها، كالمهور والميراث وإحسان العشرة. والآيات التالية تنظم العلاقة بين الرجل والمرأة، وتبين حقوق كل منهما على الآخر، وتوضح الطريق الصحيح لرضا الله من عباده.

قال تعالى ["يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالبطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما. ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا. إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفّر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما. ولا تتمنوا ما فضّل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن وسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليما. ولكل جعلنا موالى مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فأتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيدا" (النساء: 29ـ33)].

معاني المفردات والتراكيب. الشرح. مظاهر الجمال. تدريبات.

* تعليق: هذا درس حول أوضاع المرأة في الدولة الإسلامية… بالمناسبة: هل يمكن للطالب مناقشة موقف الشريعة من المرأة مناقشة صريحة؟!


* كاتب وباحث ـ وعضو في “مصريون ضد التمييز الديني”

[1] يذهب بعض الباحثين إلى اعتبار التطهير الثقافي وسيلة من وسائل “التطهير العرقي”، الذي لا يقتصر بالضرورة على الإبادة والتهجير، بل يتدرج في سبل تحقيقه ليشمل التمييز الصارخ والتذويب القهري ومحو الهوية. (راجع: Petrovic, “Ethnic Cleansing – An Attempt at Methodology, EJIL-V.5)..

——————————————-

إنتهت هنا دراسة المهندس عادل الجندى ، والحقيقة ان ما كتبه لا ينطبق فقط على مناهج مادة اللغة العربية بل يوجد أيضاً فى مادة مناهج الدراسات الإجتماعية ، بل وحتى مادة التربية الفنية!!!

وها هو امتحان امتحان نصف العام لمادة التربية الفنية  للعام الدراسى 2009-2010- للصف الأول الإعدادي بإدارة أبو حمص التعليمية التابعة لمحافظة البحيرة :

طالبًا التعبير باستخدام الألوان لأحد مناسك الحج الإسلامية وهي الوقوف بجبل عرفات، حيث يقف الحجيج وهم يلبسون ملابس الإحرام متضرعين إلى الله، رافعين الأيدي تلبية لنداء الله سبحانه وتعالى.
وفي السؤال الثاني عن التصميم الابتكارى، طالب رسم الكعبة الشريفة مستعينًا بكتابة (أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله) في مساحة 20 * 25 سم !!!!

متطرفون كى جى تو

وجيه رشدى جندى

صدمت اليوم بخبر مفجع هو مصرع الناشط القبطى وجيه رشدى جندى فى حادث سيارة لم ينشر شئ عن تفاصيله …. فرحل عن أربعين عاماً..

كان وجيه من أبطال التصدى للتمييز الدينى والعنصرية والطائفية فى مصر كما كان عضواً بجماعة مصريون ضد التمييز …

أدعوكم لقراءة شئ من كتاباته  :

“متطرفون كى جى تو”

اساتذتى وأخوتى الأفاضل مجموعة مصريون ضد التميز . نعم مصريون ولا تقل مسلم أو مسيحى قل مصرى. مصر التي نعتز بها جميعاً .

ارسل لكم تحياتى ومحبتى إلى جميعكم كل فرد بأسمه … وبعد

مرسله لكم / وجيه رشدى جندى عوض
عضو مجموعة مصريون ضد التمييز

أنا صاحب المشكلة والتى قام أستاذى الفاضل د. منير مجاهد بنشرها فى جريدة البديل
وكذلك نشرها داخل المجموعة بعنوان متطرفون كى جى تو

http://groups.yahoo.com/group/MARED_Group/message/3666

اسمحوا أولاً أن عرض المقالة الخاصة ب د. منير مجاهد وهى كالتالى :-

جريدة البديل – العدد 95 – 22 أكتوبر 2007
مساحة للرأي
متطرفون في كي.جي.تو
محمد منير مجاهد
وصلتني رسالة على بريدي الإليكتروني من الأخ (و.ج) وهو مسيحي يعيش بمحافظة الجيزة، يشكو فيها مما يعانيه ابنه البالغ من العمر سبع سنوات والتلميذ بإحدى المدارس التجريبية التابعة لوزارة التربية والتعليم بقسم (…) في مرحلة الحضانة، والمشكلة أن مدرسة الفصل بدلا من أن تدرس للأطفال الأناشيد المعروفة أو تحكي لهم قصص الأطفال التي تنمي فيهم حب الفضيلة والخير والحق قررت أن تحفظهم الأدعية الدينية، وتجبر الفصل على ترديد دعاء الأذان كلما أذن الجامع المجاور للمدرسة.

توجه (و.ج) إلى مدرسة الفصل وأبلغها أنه كمسيحي لا يحب أن يحفظ ابنه أدعية دينية إسلامية، وأبدت المربية “الفاضلة” تفهمها لما قاله (و.ج) ومنذ ذلك الوقت أخذت كلما دخلت الفصل تنادي على ابنه واثنين آخرين من التلاميذ المسيحيين وتطلب منهم وهم وقوف أمام الفصل كله عدم المشاركة في الدعاء لأنهم مسيحيين، ومنذ بضعة أيام عاد ابن (و,ج) وهو يبكي وقال لأبيه أن زملائه “الأطفال” قد هددوه بإلقائه من أوتوبيس الحضانة لأنه كافر.

ثم عاد الطفل مرة أخرى وهو يبكي وقال لأبيه أن المدرسة قد طلبت من أطفال الحضانة كتابة أسماء الله الحسنى وإلا يعاقبوا بالضرب، وبناء عليه فقد قرر (و.ج) البدء في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المدرسة التي اضطهدت ابنه وبقية التلاميذ المسيحيين في الفصل، ونشرت الكراهية والبغضاء بين الأطفال واغتالت براءتهم.

تبرز هذه القصة مدى تغلغل الفكر السلفي المتطرف في وزارة التربية والتعليم وعبثه بالتعليم وهو ما يمثل تهديدا خطيرا للأمن القومي المصري، فتلاميذ الحضانة اليوم هم قيادات الغد وإذا نشئوا على التعصب الديني وضيق الأفق بدلا من التسامح وسعة الأفق، والاستظهار بدلا من الفهم، والعيش في الماضي بدلا من استشراف المستقبل فعلى مصر السلام، ولهذا يجب إعادة تأهيل المدرسين العاملين بوزارة التربية والتعليم وهي مهمة ليست سهلة، ولكن رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة ولنبدأ بالحضانة.
وأنا أضع هذه القصة أمام الرأي العام بكل فئاته، وأدعو الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني لأن يتحركوا رحمة بمستقبل هذا الوطن الذي لا نعرف غيره، وضمانا لمستقبل أبنائنا من بعدنا.

واسمحوا لى أن أعرض المشكلة كاملها بظروفها الإجراءات التى قمت بأتخاذها.

المشكلة بدأت يوم الأربعاء الماضى عندما رجع أبنى وأسمه بافلى “الاسم القبطى لبولا ” (ذو السبع سنوات فى السنة الثانية من الحضانة K.G2 فى مدرسة جمال عبد الناصر التجريبية فى الدقى ) من المدرسة وقال لى أن مدرسته طلبت من هو وزملائه كتابة إسماء الله الحسنى فى المدرسة وحفظها فاعتبرت ان المدرسة طلبت من الأطفال المسلمين فقط ربما ضمن أنشطة حصة الدين الإسلامى وأن أبنى غير ملزم بذلك وافهمت أبنى ربما أن المدرسة لم تقصده هو فقال لى ان ذلك لكل الفصل فرفضت ان يقوم بذلك وطلبت منه الذهاب الى المدرسة يوم الخميس وسوف يكتشف ان زملائه المسلمين هم فقط المطلوب منهم ذلك على إساس وجود حصة دين .

ولكن أبنى اصبح خائف من عقاب المدرسة وسبب هذا الخوف للأسف الشديد هو الفصل به مدرستين احداهما مسلمة والأخرى مسيحية وللأسف الشديد يتم إستخدام العصا فى الضرب ولقد تم ضرب أبنى سابقاً من المدرسة المسيحيية فى أحدى المرات لذلك أصبح أبنى متوتر بسبب هذا وأخذ يحكى لى عن عدد العصى الموجود فى الفصل وانه موجودين فى الدولاب وكل يوم يأتى يقول لى فلان أتضرب النهاردة بالعصا وغيره…..

ذهب أبنى إلى المدرسة يوم الخميس ورجع لى مرة أخرى وقال لى أن المدرسة طلبت من الفصل كله مرة أخرى كتابة وحفظ أسماء الله الحسنى وان من لا يفعل ذلك سوف يعاقب بالضرب بالعصا عشر مرات اصبح أبنى متوتر بشدة وهو يريد كتابة ذلك حتى لا يعاقب بالضرب الذى تلقى تهديده من مدرسته ونحن بدورنا أعتبرنا ان هذا غير مقبول لعدة اسباب منها:-

رفض تهديد طفل حضانة بالضرب فى مدرسة .

انا أنسان مسيحى أكن كل إحترام لكل الأديان والأجناس ولكن لن يفرض على أن أقوم بتعليم أبنى مفاهيم أرى أنه يختص بها الدين الاسلامى ليس عدم إحترام ولكن لقناعتى الشخصية أن لكل شخص دينه.

ومرت ثلاثة أيام من يوم الخميس إلى يوم الأحد وأبنى يخشى اليوم الذى يذهب فيه إلى المدرسة وتقابله مع المدرسة وكيف سوف تعاقبه بالضرب ،وكانت فترة عصيبة ليس على الطفل فقط بل على الأسرة الصغيرة ايضا .

لذلك قررت الذهاب إلى المدرسة لمواجهة التطرف الدينى وكذلك مواجهة الضرب الذى يتم بأسلوب غير تربوى فى مدرسة ذات اسم فى منطقة راقية فما بالك بالمدارس التى هى فى المناطق الشعبية وهذا هو الواقع فى مصرنا المحروسة فى نظام التعليم الذى سوف ينجب لنا علماء .

ومن أساليب التطرف الدينى عندما يأتى وقت الأذان تقوم تلك المدرسة بايقاف كل نشاطاتها وتطلب من الفصل ترديد الأذان فتقابلت معها فى السابق وطلبت منها عدم فعل ذلك .

فرات أنه يوجد حل عبقرى هل فرز الأطفال المسيحيين عن المجموهة بالمناداة عليهم دون غيرهم فى الفصل بالقول ” بافلى ،جون ، مارتينا : ساندرا ما يقولوش معانا” وتبدا بترديد الأذان والدعاء الدينى بعد الأذان والفصل كله من بعدها يقوم بالترديد

كذلك وقت تناول الوجبة تطلب من الفصل ان يردد خلف منها ” يا غلام سمى بالله وكل بيمنك “.

هل هناك تمييز دينى اكثر من هذا ؟
ماذا تنشر هذه المدرسة بين الأطفال ان زميلك كافر لذلك هو ممنوع ان يقول معك كلام الله المقدس ” بحسب تعليم كل انسان لدينه ” .

قابلت احد اصدقائى وهو د. أشرف فوزى إبراهيم ولديه أبنة فى مرحلة حضانة تجريبيةفى مدرسة اخرى وهى مدرسة الأورمان التابعة لإدارة الدقى أيضاً وعندما رويت له ما حدث اخبرنا ان نفس الظروف تمر بها أبنته وأنه تكلم مع المدرسة ايضا وأن المدرسة تقوم بإيقاف الدرس وقت الأذان وتدعو الأطفال الصغار لترديد الأذان خلفها .

هل هذا من قبيل المصادفة أن تكون المدرستان تجريبيتان وتابعتين لإدارة الدقى أيضاً؟
هل يشير الى مدلولات قيادة فى الإدارة والتوجيه وليس فى المدرسين فقط ؟
لا أعلم !!!!

قمت بالاتصال باستاذى الفاضل د. منير مجاهد رئيس المجموعة وأوضحت له الصورة كاملة وطلبت معاونة ومساندة أحد اطراف المجموعة بالحضور فقط لكى تكون للمجموعة دور فى مواجهة التمييز الدينى والذى هو هدف المجموعة كلها وأوضحت له أن المواجهة سوف تتم على اى حال .

فابدى استعداده بالحضور شخصياً اذا اردت وليس اى طرف اخر من المجموعة رغم معرفة الجميع بارتباطات د. منير الخاصة بوظيفته او الخاصة بقيادته للمجموعة والجهد المبذول الذى يبذله فى تحرير المجموعة البريدية

وكذلك أبدى استعداد زوجته الفاضلة للمساعدة القانونية بصفتها محامية أن أردت وبالفعل أستدعى زوجته الفاضلة لتحادثنى تليفونيا وأوضحت لى عدة نقاط مهمة وايضا ابدت استعدادها ايضا للحضور ان اردت ولكن اتفقنا على مقابلة المدرسة التى قامت
بتهديد ابنى ومقابلة ادارة المدرسة وبعد ذلك يتم إتخاذ إجراءات اخرى .

ذهبت إلى المدرسة وتقابلت مع مديرة الحضانة مدام / إيمان وبالصدفة كانت متواجدة فى لقاء مع مدام / مشيرة مديرة أدارة مدارس جمال عبد الناصر بمراحلها كلها .
وتقابلنا فى مكتب مدام / مشيرة .
وسالت هل توجد حصة دين بالنسبة الى مرحلة الحضانة ؟
فقالوا لا .
فقلت لهم فلماذا يتم تدريس محفوظات دينية اسلامية داخل الفصل للمسيحيين والمسلمين
وكانت المقابلة جيدة إلى أبعد مستوى وأبدت المديرة العامة م/ مشيرة تفهمها وكذلك م/ إيمان
وأصدرت المديرة العامة تعليماتها بان تباشر م/ إيمان الموضوع باكمله وطلبت منه عدم دخول اى عصا حتى لو كانت مسطرة كبيرة وكذلك اتفقت معى على موضوع عدم حفظ اى طفل مسيحى او تدريس اى محفوظات دينية ؟

وبالفعل قامت م/ إيمان بالمرور على أبنى فى الفصل يوم الأثنين وداعبته واخبرت المدرسة المسييحيية وهى وزميلتها بان تتوقفا عن استخدام العصا فى التعامل وكذلك طلبت منها حضور زمليتها الى مكتبها عندما تحضر واثارت مشكلة المحفوظات الإسلامية مع المدرسة المسيحيية وكان رد فعل غريب من المدرسة المسيحيية ربما من نوعية الوحدة الوطنية التى نراها بعد كل إعتداء على الأقباط ” هات يا بوس وهات يا أحضان وهات يا تصوير والفقرة أتصورت هتتذاع على كل العالم بدون من أن تذاع فقرة الأعتداء نفسها ” والمشكلة لم تحل .

وكان رد المدرسة المسحيية هو اللى مش عاجبه يطلع بره الفصل مالك تخلص ” تقصد زمليتها ” اى المطلوب من ابنى وزملائه المسيحيين ترك الفصل اذا كان هذا لا يعجبنى .

وعندما تركتها م/ إيمان، بدات المدرسة المسيحيية تقول امام أبنى ” مش عاجبه حاجه فى الفصل وغيرها من الجمل ” ” المقصود بها شخصى “.
وبعد ذلك غضبت وثارت على الفصل كله وقالت له ” حطوا دماغكم على البنش واللى هايرفع دماغه هايضرب عشرين عصاية “
اى تم رفع المزاد من عشر عصى الى عشرين وهذا هو رد المدرسة الأولى .

وبعد ذلك اتت المدرسة المسلمة وتقابلت مع م/ أيمان واخبرتها وطلبت منها عدم تدريس اى محفوظات اسلامية وايقاف ترديد الدعاء الدينى وغيره .

بعد ذلك سالت ابنى فى نهاية اليوم ماذا حدث فاخبرنى بغضب المدرسة المسيحيية لانى شكوتها من استخدامها هى وزمليتها الضرب وكذلك طلب المدرسة المسلمة من الأطفال مرة اخرى كتابة اسماء الله الحسنى .

فتوجهت مرة اخرى يوم الثلاثاء الى المدرسة وتقابلت مرة اخرى مع مديرة عام المدارس م/ مشيرة وسالتنى عما حدث فاخبرته بأن الاوضاع اسوء من الاول .
وان مزاد الضرب تم رفعه من عشر عصى الى عشرين عصا وان المدرسة المسلمة طلبت من الأطفال كتابة أسماء الله الحسنى مرة اخرى.
فقامت مشكورة بالتوجه بنفسها الى مكتب مديرة الحضانة م/ إيمان وطلبت معالجة الموضوع مرة اخرى .

قامت مديرة الحضانة بإحضار المدرستين وانكرتا وجود ضرب او عصى فتحديتهم بوجود ضرب وان ابنى تم ضربه .
وتواجهت مع المدرسة المسلمة فقالت لى الأطفال المسيحيين لا يقولوا هذا الأن فقلت لها ولماذا يدرس فى الفصل من اساسه فى وجود اطفال مسيحيين.

وتحدثنا عن ترديد الاذان والادعية الدينية فقالت لى ابنك ما بيرشم الصليب مالك بياكل فقلت لها وهل فرضه على احد من زملائه ؟.
وقلت لها انت بتفرضى الدعاء وقالت وفيها ايه مالك يسمى بالله وياكل قلت لها انا لا اريد ابنى هكذا تفرض على عقيدة ليس له.

فقالت لى الاخصائية الأجتماعية التى كانت متواجدة انت خايف يسالك ما تعرفش ترد .
فقلت له “انت بتدخلينى فى طريق مين صح ومين غلط فى العقيدة انا اعرف ارد على ابنى واقنعه بعقيدتى .
قالت لى سيبه يسمع فى المدرسة وانت فهمه فى البيت .
فقلت لها لا، لا يفرض على عقيدة ليست لى وان كل انسان مقتنع بعقيدته .

وقالت لى لماذا لم تلحقه بمدرسة خاصة مسيحيية ؟
فقلت لها لان لى راى وهو ان هذا هو المجتمع الذى سوف يواجهه ولن احميه بحجبه عن الصعاب والأزمات وانما يجب ان يمر بكل التجارب المختلفة حتى لو كانت سيئة ولن أقوم بفرض جدار حماية حول أبنى لحمايته .

سبب اذدياد قناعتى برؤيتى هذه عندما رأيت حوار مع العالم الكبير الجراح الدكتور /أحمد شفيق أستاذ كلية الطب والجراح العالمى وساله المذيع لماذا لم يلحق أبناءه فى مدارس خاصة مثل أقرباءه فكان رده ان أطفاله عندما يكبرون أين سيعيشون ومع من يتعاملون مع هذا المجتمع فكيف احجبهم عنه ؟

وبعد حوارات طويلة أستغرقت بعض من الوقت ليس بقليل اتفقنا انه لا يوجد ادعية دينية ولا اناشيد دينية ولا ضرب.

ولكن اخبرونى فى نهاية الحوار انه يوجد حفل يقومون بالتجهيز لها ولذلك يقومون بتحفيظ الأطفال اسماء الله الحسنى وطلبت المدرسة المسلمة الموافقة على ارسال طفلى وزملائه المسيحيين الى غرفة الكمبيوتر والألعاب اثناء التحفيظ فوافقت .

وهكذا انتهى الاتفاق على هذا وهم سوف يقومون بتقديم اٍسماء الله الحسنى فى الحفلة القادمة فى عدم وجود أبنى اثناء مرحلة التحفيظ و التلقينوانتهى اللقاء.

اى أنى حصلت على البعض وليس الكل ،بمعنى ان التحفيظ سوف يتم فى غياب ابنى وزملائه المسيحيين ولكن سوف تقدم حفلة وسوف تكون فيها تلك الأدعية والأناشيد الدينية بحضور طلبة المدرسة ومنهم أبنى .

اخيرا اسمحوا لى ان اقول :
لقد أنتشر التطرف بعنف فى جميع أرجاء مصر ومن يقول أنه كلام مسترسل وليس له دليل واضح
فأقول له هذه أدلتى ومواقف تثبت ما أقول

* فى بداية العام الدراسى السنة الماضية عندما ركب أبنى الأتوبيس الخاص بالمدرسة لتوصيله الى المنزل تجمع حول منه بعض زملائه وعندما شاهدوا الصليب على معصمه قالوا ” ياله نرميه من الأتوبيس علشان ده مسيحى ” ورجع أبنى يبكى أنذاك
فهدأت من روعه وذهبت وقتها وقمت بعمل مشكلة مع مشرفة الأتوبيس لعدم إدراكها وتغيبها عما يحدث داخل الأتوبيس.

* الحادثة الثانية حدثت مع أبنة أخى عندما كانت فى سنة ثانية أبتدائى تلعب مع زميلتها المسلمة وفى أحد الأيام قالت لها ” أنا مش العب معاكى تانى علشان ماما قالتى انت كافرة وهتروحى جهنم “. فرجعت أبنة أخى تبكى وذهبت والدتها الى زمليتها وقالت لها مين اللى قالك كده قالت لها ماما.

*حادثة اخرى أمتلك نشاط تجارى فى احد المناطق الشعبية ويمر الأطفال الصغار وينادينى على شخصى ويقولون يا مسيحى ” اى اصبحت كلمة مسيحى تساوى يا كافر ” .

* وكذلك مرة اخرى مرت مجموعة فتيات فى المرحلة الإعدادية وكنت وقتها اسقى شجرتين أمام النشاط الذى أمتلكه وقالت واحدة منهن للأخريات ” شوفتوا المسيحى بيسقى الزرع “
“اى بمعنى الكافر عنده قلب وقلب حنين وبيخلى باله من الزرع !!!! “

وأيضاً
اطفال صعار منهم أبنة أخى صغار وفى شهر رمضان كانوا ياكلون سندوتش وهم فى احد الشوارع عند رجوعهم من المدرسة فظهر لهم رجل ملتحى ضخم البنيان كبير السن وقال لهم
” بطلوا اكل يا كفرة ” .
ففزع الأطفال وتوقفوا عند الأكل .

التعليم الدينى المفروض فى كتب اللغة العربية فى جميع المراحل العمرية فى التعليم المصرى.
التعليم الدينى فى المترو .
سماع التعاليم الأسلامية فى الاتوبيس وخاصة فى الرحلات الطويلة بين المدن .

وغيرها وغيرها من الحوادث المريرة التى نمر بها يومياً .
لا أنكر وجود أفراد هذه المجموعة ومحاولة محاربتهم التمييز ولكن يجب أن نعترف ان لدينا مشكلة تطرف دينى بحت وان البعض ينشر الان أن من التدين عدم السماحة وفرض مفاهيم التدين على الأخرين بالقوة لو لزم الامر .

أسمحوا لى بأن أشكر د. منير مجاهد رئيس المجموعة وكذلك السيدة الفاضلة السيدة حرمه والتى تعمل فى مجال المحاماة والتى أبدت أستعدادها بأى مساعدة قانونية لازمة
وشكرا لأفراد المجموعة ولكل من أبدى تعاطفه فى هذه القضية

“متطرفون كى جى تو” الجزء الثانى

اساتذتى وأخوتى الأفاضل مجموعة مصريون ضد التميز نعم مصريون ولا تقل مسلم أو مسيحى قل مصرى
مصر الذى نعتز بها جميعاً
ارسل لكم تحياتى ومحبتى إلى جميعكم كل فرد بأسمه
وبعد
مرسله لكم / وجيه رشدى جندى عوض
عضو مجموعة مصريون ضد التمييز

كنت أتمنى الإ أكتب مرة ثانية فى هذا الموضوع ولكن ماذا أفعل أذا كانت الأجواء تتسمم كل يوم بزيادة عن اليوم الذى قبله فى مصر ولولا وجود مجموعة مصريون ضد التمييز التى أنا عضو مؤسس فيها لكنا فقدنا الأمل فى خطوات إيجابية فى بلدنا مصر التى نحبها التى هى لنا كما قال قداسة البابا شنودة الثالث ” ليس وطن نعيش فيه بل وطن يعيش فينا “
فى شهر أكتوبر عام 2007 نشرت الجزء الأول من هذه القصة وبالأسفل القصة كاملة لمن يريد قراءتها مرة أخرى
وتم نشر المشكلة فى مجموعة مصريين ضد التمييز وعدة مواقع وجريدة البديل وقمت أنذاك بإتخاذ الإجراءات المناسبة

ولكن ها المشكلة تتجدد مرة أخرى
المشكلة الجديدة
أبنى مازال فى فصل كى جى تو فى مدرسة جمال عبد الناصر التجريبية بالدقى يبلغ من العمر سبعة سنوات ونصف وله زملاء من فصله ويأتى كل يوم ويحكى لى عما يحدث فى الفصل من زملائه المسلمين والمسيحيين على السواء وعلاقته جيدة بهم وعندما يأتى ليحكى لى أقول فى داخلى لماذا لا يكون الكبار فى مصر عرقته مثل الأطفال لا تحمل أى ضغينة أو كره للأخر

أى قبول الأخر بالرغم من الأختلاف

وهذه المرة أتى أبنى وأبلغنى أن زميله فى الفصل قال له يا كافر فتعجبت من هذا القول ليس لغرابة القول لأنه أصبح قول عادى نسمعه يومياً.

وأن أتتك الفرصة لمشاهدة مشاجرة بين مسيحى ومسلم فى أى منطقة فسوف تعلم أن هذا القول شائع ومتداول بشدة بالإضافة إلى ِأقوال أخرى من نوعية يا صليبى الخ…….
وأسهل حل لإنهاء مشاجرة بين مسلم ومسيحى بالفوز لصالح المسلم التى للأسف كأنها معركة حربية هو الإدعاء بأن المسيحى سب الدين الإسلامى
وفى هذه الحالة لا تصبح مشكلة فردية وأطرافها أفراد عاديين بشر بغض النظر عن ديانتهم وأنما تتحول إلى معركة دينيية مسلميين ومسحيين
أى أن المشكلة تتحول من مشكلة أفراد إلى مشكلة جماعات
وأفضل مناطق لهذه السنياريو هو المناطق الشعبية التى أقطن واحدة منها .

وأرى بعينى بداية فتنة طائفية فى كل مشاجرة أشاهدها ولا أدرى كيف يمكن حل هذه الحساسيات بطريقة قانونية ملائمة بدون تحويل الطرفين إلى مباحث أمن الدولة وإجبارهم على الصلح والإ الأعتقال جاهز للطرفين بغض النظر عما أخطأ

وكما قلت سابقاً ليس غرابة القول من أنه أصبح قول عادى ومألوف وشائع وهذه حقيقة يجب الإعتراف بها أذا أردنا الإصلاح
ولكن غرابة القول أن أبنى علاقات جيدة وممتازة مع زملائها مسيحيين ومسلميين ويلعب معهم ويتصل زملائه فى الفصل به حينما يكونون متغيبين عن الدراسة للسؤال عن الواجبات المدرسية.

وقمت بسؤال أبنى لأنى مقتنع أن هذا القول لا يأتى هباءاً وبدون مقدمة
فأعتقدت أنه خصامات أطفال حينما يلعبون ويتصالحون بعدها بدقائق ناسين لماذا تخاصموا ولماذا تصالحوا.

فقال لى
” يا بابا أنا كنت مش واخد بالى وبتكلم وقت الآذان ، فراح قلى أنت كافر علشان بتتكلم وقت الآذان وأنتوا هتروحوا النار وتموتوا وأحنا مش هنروح النار ومش هنموت”
فسألت أبنى عما فعل بعد ذلك
فقال لى ” أستنيت لما مس …… جات وقلتها اللى حصل”

” هذا المس محجبة وهل التى كان لى مشكلة معها فى المشكلة الأولى بسبب موضوع الآذان وترديد الأدعية الدينية ويمكن مراجعة ذلك فى المشكلة الأولى”

فقلت له وماذا فعلت ؟
قال لى أنها أحضرت زميله غير مصدقة أبنى فى شكوته وقالت له أنت قلت لبافلى كده؟
قال له الطفل “أيوه أن قلت “
قالت له “ليه ؟”
قال له” علشان هو بيتكلم وقت الآذان يبقى كافر”
وتم أستدعاء طفل مسلم أخر فقال للمدرسة أن زميله قال لأبنى هذه الأقوال
فقالت لأبنى أرجع إلى مكانك وكلمت الطفل وأنتهى الموضوع على الحدث
ففكرت كثيراً
هل ما تم إتخاذه من إجراءات كلامية مع الطفل كافية أم كان يجب أن يتم أستدعاء ولى أمره لإبلاغه بما حدث لست أعلم ؟
هذا هو الجزء الأول

أما الجزء الثانى فأنه أعجب !!!!
أتت المدرسة الخاصة بالحفلات وأختارت أبنى مع عدد من زملائه ليقدموا فى حفلة فى المدرسة وأتى أبنى سعيد بهذا
وفى اليوم التالى فى نفس يوم المشكلة أتى أبنى وأبلغنى أن المدرسة المحجبة طلبت جلابية بيضاء ليلبسها فى الحفل فسألته لماذا رغم معرفتى بالجواب؟
فقال لى أن المدرسة المحجبة أعادت مع الفصل تحفيظ أسماء الله الحسنى التى حدثت بسببها المشكلة السابقة وقالت لبافلى هات جلابية بيضاء ليلبسها مع زملائها وتقريباً ربما أحست بردى فعلى فقالت لهم ” علشان أنتوا هتلبسوا فراعنة “
ولا أعلم متى لبس الفراعنة الجلابية البيضاء فالذى أعرفه أن بعض من الذين يلبسون الجلابيية البيضاء دون غيرها هم أناس متطرفون فى الفكر ويكفرون الأخرين فى طريقهم حتى وأن كانوا مسلمين

وقد قلت رغم معرفتى بالجواب لأنى فى السابق سألت أبنى فى الحفلات السابقة كانوا طلبه منه زى معين للحفلة فسألته فى السابق وماذا طلبوا من زملائك من زى فقال “لى يا بابا جابوا جلبيات بيضاء ” وطبعاً بقية القصة معروفة وقف هؤلاء الأطفال فى حضور ضيوف للمدرسة يرددون الأدعية الدينية وأسماء الله الحسنى وهم مرتدون الجلابية البيضاء

تشاورت أنا وزجتى مأذا نفعل فى هذا الحفلة هل أحضر جلابية بيضاء لأبنى لكى يحضر الحفلة وعندما يأتى وقت الأدعية الدينية يكون أبنى مرتدى الجلابية البيضاء ويردد معهم أم يقف فى وسط زملائه دون أن يردد أم ماذا يفعل ؟

للأسف الشديد لضيق الوقت لأن الحفلة كانت يوم الخميس والأحداث كلها كانت يوم الآربعاء أتخذت القرار الذى ليس بصائب ولكنه أسلم لى وهو منع أبنى من الذهاب إلى الحفلة لكى لا يردد الأدعية الدينية وأسماء الله الحسنى

نعم منعت أبنى بالرغم من فرحته الشديدة بأنه تم أختياره هو ومجموعة قليلة من زملائه
ولكن فى ظل نظام تعليم متأسلم اعتقد أن هذا هو الحل الأسلم

هل أخطأت فى قرارى هذا؟
هل أذهب إلى المدرسة لأعنف المدرسة على إتخاذها رد فعل أقوى تجاه الطفل الذى أتهم أبنى بالكفر بأستدعاء ولى أمره
هل أخطأت أننى لم أذهب ألى المدرسة نفسها لأعنفها عن نتيجة تلقينها الأدعية الدينية فى الفصل بالرغم من وجود أطفال مسيحيين لا أعلم

رحم الله روحك يا وجيه .. فقد كنت مثالأ للمواطن الإيجابى الذى يدافع عن حقه ولا يصمت على تمدد التعصب والظلم …

ها قد تركت أطفالك الصغار الذين كثيراً ما حاربت لأجلهم….

تركتهم لمستقبل مجهول فى بلد يزداد فيه التعصب والكراهية والعنف والظلم …

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 49 other followers