شادية وبهية أختين مسيحيتان أختلف والدهم المسيحى مع أمهم المسيحية منذ قرابة نصف قرن وهجر منزل الزوجية وأشهر إسلامه ليحصل على الطلاق ، لكن بعد مرور ثلاثة أعوام على هذه الواقعة تصالح الرجل مع زوجته وعاد لدينه وأنجب أولاد اخرين من زوجته تم تسجيلهم فى شهادة الميلاد مسيحيين - بحسب الواقع – بل وأتهم فى قضية جنائية و تمت محاكمته فيها بأسمه المسيحى ، ثم توفى مسيحيا ودفن فى مقابر المسيحيين بأسمه وهويته المسيحية.
ومع ذلك وبعد خمسة واربعين عاما تجد شادية الأخت الاكبر نفسها خلف القضبان لأنها وأختها فى نظر الحكومة مسلمتان و بأعتبار شادية سيدة متزوجة من مسيحى – شئ طبيعى – فهى فى نظر الحكومة مجرمة كونها مسلمة متزوجة من مسيحى …
يا عالم …
شادية وبهية لم تدخلا الإسلام ولم تخرجا منه ..
شادية وبهية لم تتلاعبا بالأديان ..
شادية وبهية لم تزورا أوراق الهوية المسيحية لأن المسيحية هى ديانتهما الحقيقية ..
شادية وبهية مسيحيتان لا تؤمنان بالإسلام ..
شادية وبهية عاشتا حياتهما كلها مسيحيتان ..
شادية وبهية تعذبان لأجل خطأ لم ترتكباه ..
شادية محكوم عليها بالسجن ثلاث سنوات وبهية مهددة هى الأخرى بنفس المصير لأنهم متمسكين بدينهم المسيحى ..
شادية وبهية تماما كأندرو وماريو ضحيتان لسلطة غاشمة تختار لكل إنسان الدين الذى تريده لا الذى يريده هو …
أخوتى المسلمين العقلاء الأفاضل أين أنتم ، هل يرضيكم كل هذا الظلم ؟
شادية وبهية مكرهتان على الإسلام ..
فهل يرضيكم كل هذه الإساءة لدينكم و هى إساءة حقيقية أقوى مليار مرة من أى كاريكاتير دنماركى؟
هل يرضيكم أن تكون هذه هى صورة دينكم عند غير المسلمين فى مصر والعالم ؟
على قدر علمى الإسلام نفسه يرفض إكراه الناس على الدين على عكس ما تؤمن قلوبهم
” لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ “
سورة البقرة الآية 256
فما هو إذا سند محترفى إكراه الأقباط على الإسلام ؟
وإن لم يكن هذا هو الإكراه فماذا يكون الإكراه .
أين هى حرية العقيدة وحرية الضمير التى نسمع عنها دوما فى مؤتمرات الحزب الوطنى وشاشات الفضائيات ، هل يتجاسر أحد بعد اليوم أن ينطق حرفا عنها ؟
أين هى المواطنة و المساواة و العدالة والحرية ؟
أين هم من أكدوا ألف مرة أن المادة الثانية من الدستور لا تعنى هضم حقوق المسيحيين أو تحويلهم لمواطنين من الدرجة الثانية ؟
إن إكراه الناس على إعتناق ما لا يؤمنون به يخلق منهم منافقين لا مؤمنين ، وهو فضيحة كبرى لا يجب أبدا أن يسكت عليها كل ذى ضمير أيا كان دينه.






